العضو الحركي والقراءة تبصر ولطف وتجدد
18-03-2012 العضو الحركي والقراءة
تبصر ولطف وتجدد
بكر أبوبكر
إن العالِم الذي لا يقرأ لا يعتد برأيه، والكاتب الذي لا يبحر بين السطور لا رأي له، والإنسان المواطن الذي يستغني عن الكتاب يضع حائطا متينا بينه وبين الفهم والتصحيح، وعضو الحركة الذي يأنف التعامل مع الكتاب فلا يقرأ يوميا سيصحو يوما ليجد نفسه في خانة التاريخ.
أن القراءة اليومية لعضو الحركة ضرورة لا غنى عنها فهي تعميق للأفكار الايجابية وانفتاح على الجديد، ووعى لا بد من تنميته وتبصّر عظيم، فالعقل بما يُملأ والنفس بالألطاف، والتجدد في القارئ سمة المنفتحين وميزة السائرين على درب الكبار وفكر العلماء وقيم حضارتنا العربية الإسلامية .
يجب على عضو حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح (وكل عضو في أي تنظيم حكما) ان يقرأ يوميا حيث كانت البداية الصحيحة مع (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، فلا يهمل في كل ساعة وحين أن يأخذ الكتب والمقالات والدراسات والمواضيع الحركية بالجدية المطلوبة فيقرأها ويعيها ويفهمها .
يقرأ ليستفيد شخصيا وليعد نفسه لعرض ما يقرأ في المواقف واللقاءات في كل مجالات التواصل الحركي وخاصة في الاجتماع التنظيمي الدوري وفي الاجتماعات التثقيفية وفي اللقاءات الضيقة والموسعة.
والى جانب المواضيع الحركية فإن على العضو الحركي التبحر في قضايا ومفاهيم الإدارة وتنمية القدرات وفي التاريخ الفلسطيني وفي مسائل القضية الفلسطينية والقضايا العالمية والعلمية التي هي محل قراءة هام جدا خاصة لمن يبغون التجدد والاستكشاف .
والى جانب ذلك فإن القضايا الأدبية يجب أن تكون أيضا محل قراءة ضرورية لتهذيب الروح وبناء النفس شعراً وقصة وأهزوجة ونصوصا أدبية عربية وعالمية.
ولأن فتح فكر الحرية وفكر الوحدوية وفكر الوطنية وفكر التعددية فلا بد من الانفتاح على قراءات في مجالات الفكر الإنساني الأخرى بما يؤصل انتصار الانفتاح على الانغلاق والحرية على التشدد، والتأمل على السطحية، والتسامح على الجمود، والتفهم على الاتهام والمحبة على الكراهية، والمشاركة في الحضارة الإنسانية على القطيعة مع وعي تميزنا الحركي من جهة، وتميزنا كأمة عربية إسلامية من جهة أخرى.
أن قراءة لمدة ساعة يوميا، قراءة بتركيز وتعمق، قراءة بتفحص للمعاني، قراءة بدأب وعدم ملل، قراءة في العمق المرتبط وبالتفكير هي قراءة تكسي الروح بطابع الرحابة، وتسقط من على النفس ما علق بها من أوساخ في التراكم اليومي السلبي .
لا يجوز أن نحاجج بالقول أن الأوربي يقرأ ما معدله كتابين إلى ثلاثة شهريا والعربي يقرأ في المعدل كتاب واحد سنويا لأننا بمثل هذه المقارنات –وإن صحت إحصائيا- نكرس عقلية الاستكانة وعدم النهوض، وعقلية استمداد القوة من الضعف العام وعقلية التماهي مع السلبيات.
قد يحدث الانسان المستكين نفسه قائلا: ما دام الكل فينا لا يقرأ فالأمر سيان ولا بأس بذلك !! مما هو جرم كبيرو أمر فظيع في حقيقة الأمر.
يجب أن نكرس في التنظيم وفي الاجتماعات وفي المواقع الالكترونية والملتقيات الحركية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي واجب القراءة لفائدة اللذات أولا خدمة للحركة وللوطن فنتناقل ما قرأناه: نقتبس منه ونسطره أو نقصه أو نستعيره أو ننشره، وكذلك نناقشه مع الآخرين لنفرز فيه الغث من السمين السلبي من الايجابي ولندعو بعضنا بعضاً بالإشارة لكتاب هام نقترح قراءته بعين الفحص والتمحيص وبغرض الإفادة أو المتعة أو الاثنين معا.
وعلى كل الأطر الحركية ان تحاول تحديد كتاب الشهر المطلوب قراءته أو تلخيصه أو الاطلاع عليه تمهيدا للبحث والفحص والتأمل فيه. أما كيف نحدد موقفنا مما نقرأ ؟ أو كيف نختار ما نقرأ فهذا موضوع هام جدا .
نحن كأعضاء في حركة فتح نحدد موقفنا مما نقرأ وخاصة للكتب السياسية والفكرية والتاريخية وفقا لمجوعة من المبادئ والقيم المتوجب أن تحكم تصرفاتنا عامة ومنها عادة القراءة وأبرزها :
1-سلامة خلفية الكاتب العلمية
2-ومدى موضوعيته
3-ومدى مصداقيتة، حتى لو خالفنا الرأي والتوجه .
أما بشأن مادة الكتاب فيجب ان تتضمن على واحد أو أكثر من العناصر التالية:
1-مفيدة للذات أو للجماعة، أوالذات والجماعة معا، حيث لا خير في علم لا ينتفع فيه إذ يتحول إلى عبث وضياع للوقت والجهد .
2-تطرح أفكارا إيجابية محفزة دون إسفاف أو تهوين او تطرف أو تخوين أو تكفير .
3-ممتعة او ممتعة ومفيدة تثير الحماسة أو المحبة أو التعاون أو التواصل أو تهذيب النفس، ما ينطبق على الكتب الأدبية كالشعر والقصص والنصوص والكتب الإدارية والاجتماعية والفنية والإنسانية عامة وكتب بناء الذات والجماعة وغيرها .
نحن نرى في حركة فتح أنه بجب على الكادر الفتحوي المتخصص أو المهتم أو الذي يشغل موقعا متقدماً ان يقرأ كتبا هامة وأساسية بالإضافة للكتب والكتيبات الحركية التي يتوجب على كل عضو الاطلاع عليها ورقيا أو عبر الشبكة (الانترنت)، أن لم يجدها متاحة في المكتبات فهي في مكتبات الجامعات مثل المجموعة المقترحة التالية :
1) ياسر عرفات بسام أبو شريف
2) سنوات الامل مروان كنفاني
3) الرئيس: سنوات مع ياسر عرفات أحمد عبد الرحمن .
4) عرفات ألان هارت
5) الكفاح المسلح والبحث عن الدولة يزيد الصايغ .
6) ياسر عرفات الذي لا يقهر آمنون كابليوك .
7) فلسطيني بلا هوية صلاح خلف .
8) حركة فتح والتنظيم الذي نريد بكر أبو بكر .
9) تلك الليلة الطويلة يحيى يخلف .
10) مفاوضات كامب ديفد 2000 أحمد قريع( أبو علاء) .
11) لكي لا تكو ن القيادة استبدادا خالد الحسن .
12) الهواء المقنع أبو علي شاهين .
13) زلزال بيروت محمود الناطور
14) فلسطين: القضية،الشعب،الحضارة بيان الحوت
15) الدبلوماسية والاستراتيجية الفلسطينية طلال أبوعفيفة
16) تاريخ فلسطين الحديث عبد الوهاب الكيالي
17) جهاد شعب فلسطين صالح بويصير
18) ياسر عرفات في ذاكرة التاريخ أحمد الرفاعي
19) طريق أوسلو محمود عباس (أبومازن)
20) العودة الى الينابيع هاني الحسن
21) تاريخ اليهود أحمد عثمان
22) فلسطين: تاريخها وقضيتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية
23) النقد والنقد الذاتي صخر حبش
24) التنظيم بين النظرية والتطبيق في تجربتنا عثمان أبوغربية
25) العادات السبع للقادة ستيفن كوفي
26) الطريق الى المستقبل فهمي جدعان
27) البدايات : خليل الوزير (أبوجهاد) محمد حمزة .
ونتبادل كما ذكرنا آنفا التعليقات والآراء حول كل كتاب استنادا للمرجعية الحركية الممثلة بالنشرات والكتيبات ومقررات المؤتمرات .
معدل 2012