إعداد وكتابة التقرير

30-01-2012

 إعداد وكتابة التقرير

ما هو التقرير ؟ يمكن تعريف التقرير بأنه ( وثيقة تتضمن عرضا منهجيا لموضوع محدد أو لنتائج استقصاء أو بحث ، بهدف التعريف والإخبار وإحداث التأثير ) . ويعرف التقرير أيضا بأنه ( وثيقة تتضمن دراسة لمشكلة ما بهدف إعطاء ونقل المعلومات والنتائج التي تسفر عنها الدراسة ، وتقديم الأفكار والتوصيات ) . وللتقرير ثلاثة قواعد من السهل فهمها والاقتناع بأهميتها، إلا انه كثيرا ما يصعب وضعها موضع التنفيذ وهي :

( الوضوح والدقة والإيجاز )

وغني عن القول انه كلما زاد الجهد في إعداد التقرير كلما سهلت مهمة القارئ ، ويمكن تقسيم مراحل إعداد التقرير إلى مراحل أربعة هي :

المرحلة الأولى : الإعداد
المرحلة الثانية : الترتيب والتصنيف .
المرحلة الثالثة : الكتابة
المرحلة الرابعة : المراجعة
وإذا افتراضنا أن الموضوع أو المشكلة التي سنتعرض لها في تقريرنا هي مشكلة عدم التزام ثلاثة من أعضاء التنظيم في جامعة ( س ) فكيف سأتعامل مع هذا الموضوع من خلال التقرير ؟

المرحلة الاولى: الإعداد
إن عملية الإعداد ما هي إلا عملية ذهنية في الأساس يتم من خلالها تحديد أهدافك و أهداف القارئ من التقرير ، ومن ثم الانطلاق لجمع المادة المحققة لهدفك ولقارئ التقرير وتدوين كل ذلك في مذكراتك ( مسوداتك) قبل البدء بترتيب وتصنيف المادة ، ولنراها معا على الشكل التالي :-

أولا : حدد هدفك من إعداد التقرير
1- من أنت ؟ وماذا تريد من التقرير ؟ وعليه حاول أن تحدد بوضوح هدف التقرير في ضوء صلاحياتك و مهمتك في الإطار ( المنظمة أو المؤسسة )
2- حدد الموضوع في ذهنك بوضوح وهدف التقرير والذي إما يكون أحد أو كلا الأمرين التاليين : -
أ – الإخبار بإعطاء معلومات وحقائق و إبلاغ نتائج .
ب- التأثير بتقديم مقترحات وتوصيات .
وفي الموضوع المطروح أنا عضو هيئة إدارية في الاتحاد و عضو أيضا في لجنة شعبة الجامعة ( س ) ولست المسؤول المباشر عن الأعضاء الثلاثة ، وان كانوا أعضاء في اللجنة الاجتماعية التي أرأسها ، وما أهدف له هو إخبار إطار الشعبة ( الشعبة هنا تمثل فرع التنظيم في الجامعة) والإطار الأعلى ( لجنة المنطقة ) بالتصرفات غير الملتزمة لهؤلاء الأعضاء مع إعطائي توصيات بكيفية التعامل مع كل من الثلاثة :


ثانيا : حدد هدف قارئ التقرير :
اسأل نفسك :
أ - ماذا يحتاج قارئ التقرير لمعرفته ؟
ب- ما الذي يعرفه عن الموضوع من قبل ؟
ج- كيف يمكن أن أضيف معلومات جديدة لمعلوماته ؟
د- كيف سيستخدم التقرير وكيف سيؤخذ به ؟

ثالثا : حدد المادة التي ستعدها للتقرير :
1- اجمع الحقائق والأفكار والمعلومات عن موضوع التقرير سواء بواسطة التجربة أو الملاحظة أو الاستقصاء أو القراءة (الرجوع للكتب والمراجع في المكتبات أو عبر محركات البحث في الشبكة=الانترنت...) أو الحوار أو اللقاء مع الآخرين ….
2- راجع الحقائق والأفكار لتتحقق من صحتها .
3- سجل جميع الحقائق والأفكار … أي دون في مذكرتك كل الحقائق والأفكار المتعلقة بالموضوع ، وفي هذه المرحلة يمكن اتباع أي ترتيب تمليه الظروف ، وإذا أدركت تقسيم واضح لأجزاء التقرير خصص صفحة أو بطاقة خاصة لكل قسم من الأقسام فموضوعنا على سبيل المثال من الممكن ان ينقسم الى :
أ – الخلفية التنظيمية عن الأعضاء الثلاثة غير الملتزمين ( استقطابهم ،الجلسات،التنفيذ ، الدورات ، التدرج في الإطار ، توزيع النشرة ، تنفيذ التكليفات …)
ب – حصر حادثة أو حوادث عدم الالتزام واستعراضها وتمايز الثلاثة إن وجد …
ج- التأثيرات الخارجية أو الاقتصادية أو المالية في الموضوع .



المرحلة الثانية: الترتيب والتصنيف

من الممكن إعداد تقرير واضح ودقيق ومنطقي ومرتب بمراعاة النقاط التالية والتي يتم تجهيزها قبل الانطلاق لمرحلة كتابة التقرير ككل :
1- الغاية : سجل هدفك في عبارة واحدة موجزة وجامعة بحيث توضح مدى فهمك للمهمة الموكلة لك ( أو التي قدرتها أنت)، لكي تعفيك من تقديم أفكار أو توصيات لا تخدم هدف التقرير ، ثم اختر عنوانا يوضح هدفك من التقرير
2- ادرس ، سجل ، تخلص : ادرس الحقائق التي جمعتها وتخلص من كل فكرة ترى أنها غير مفيدة أو غير ضرورية أو ليست من شأنك ، وسجل أي أفكار تبدو هامة أو مفيدة أو لا تتعارض مع موقعك .
3- راجع التقسيمات الرئيسية مراجعة دقيقة ، إن لم تكن قد قمت بإعداد التقسيمات الرئيسية في مرحلة سابقة . فكر الآن في التقسيمات الرئيسية التي ستأخذ بها . اختر عنوانا لكل قسم . اكتب كل عنوان في ورقة منفصلة ( أو بطاقة) وسجل الفقرات التي يقع عليها اختيارك في أوجز عبارة ممكنة تحت العناوين المناسبة لها
4- رتب أجزاء التقرير : أعط رقما إن رغبت ... لكل قسم من أقسام التقرير حتى يمكن الرجوع إليه في أي مناقشة للتقرير .
5- رتب المحتويات الداخلية في كل قسم بأسلوب يسهل على القارئ فهمه ومتابعته .
وفي هذه المرحلة يجب أن يظل هدفك تصنيف المعلومات التي وقع عليها اختيارك إلى مجموعات قليلة ذات ترتيب يسهل فهمه ، وفي بعض الأحيان قد تجد انه من الضروري أن تقاوم إغراء الإسهاب في الكتابة في النتائج التي توصلت إليها ، لا لشيء إلا لان الحقائق التي قامت عليها تلك النتائج قد تطلبت منك وقتا طويلا للحصول عليها وتجميعها.
6- تأكد من أن الاستنتاجات أو التوصيات التي تتوصل إليها تنسجم مع الحقائق وتتفق معها، وأنها تتفق مع اللوائح والأطر والنظام ، إن كانت القضية تنظيمية بحتة . ومن الممكن أن تكون الاستنتاجات أو التوصيات تالية لكل قسم أو مجمعة في نهاية التقرير أو قد ترى من المفيد أن تجمع الطريقتين معا ولك ذلك
7- راجع العنوان الرئيسي وعناوين الأقسام بدقة : إن هذه العناوين ينبغي أن تحدد الموضوع الرئيسي الذي تتحدث عنه ولا تقتصر على مجرد الوصف ، والإيجاز مرغوب دائما . لكن ثلاث أو أربع كلمات واضحة ودقيقة أفضل من كلمتين غامضتين تحملان التأويل والتفسير ، فمثلا اختيار عنوان لقسم حول علاقتنا مع الأحزاب في المدينة التي نتواجد فيها قد يكون الإشارة له بالعنوان كالتالي : ( علاقتنا بالأحزاب الصديقة وتطورها ) أفضل من القول ( علاقتنا بالأحزاب ) مما قد يثير الإبهام والتساؤلات .
8- الأشكال والهوامش والملاحق : قد يكون من المفيد الاستعانة بالصور أو الأشكال أو الإحصائيات في بعض التقارير (1) وكذلك استخدام الهوامش بذكر مصادر الاقتباس أو المراجع أو المحاضر أو الأشخاص الذين من الممكن الحصول منهم على معلومات إضافية أو تأكيديه أو إضافات و شروحات .
أما الملاحق فمن الممكن رفع بعض التفاصيل من أجزاء التقرير الرئيسية لوضعها في ملاحق خاصة. إن الملاحق تؤدي وظيفة مشابهة لوظيفة الهوامش فهي تفيد في استبعاد التفاصيل التي قد تشتت ذهن القارئ عن الخط الأصلي للموضوع ، وبهذا يتمكن القارئ من متابعة الفكرة الأصلية للموضوع دون مقاطعة وقد يكون من المفضل في بعض الأحيان عرض هذه التفاصيل موجزة ضمن التقرير ذاته .... فعلى سبيل المثال من المفيد في تقرير يتعرض للوضع التنظيمي في منطقة تنظيمية ما (2) تزويد التقرير بإحصائيات وأشكال توضيحية تبين عدد التنظيم والأنصار والحجم الانتخابي وكذلك للقوى السياسية الأخرى لهذا العام ، وشكل توضيحي يبين فروقات الأصوات أو الأحجام أو الأعداد وتذبذبها خلال خمس سنوات مثلا . كما قد يكون من المفيد إلحاق بعض محاضر الأطر أو تقارير معينة لبعض الأعضاء مع التقرير ، وفي حالتنا التي ذكرنا آنفا فقد يكون من المفيد إضافة ورقة تقييم الأعضاء أو بعض التقارير التي رفعوها أو مستواهم في الجامعة أو في دورة تنظيمية أقامها الإقليم (3) كملحق للتقرير .
في مرحلة الترتيب أو التصنيف للحالة التي ذكرنا من الممكن أن يكون العنوان المقترح للتقرير ( تقرير حول عدم التزام ثلاثة عناصر من شعبة الجامعة ( س ) ) ويمكن تقسيم التقرير إلى الخلفية التنظيمية ، تسلسل حوادث عدم الالتزام ، التأثيرات الخارجية ، التدخلات من الأطر الأخرى ،الأسباب المالية ، الصحيفة النقابية ، توصيات ، خاتمة ، أو غيره من التقسيمات . على أن تتم دراسة المعلومات التي جمعتها ، و تدوينها والتخلص من الغير مفيد منها ، ثم ترتيب كامل المحتويات حسب التقسيمات ، ومن ثم التأكد من انسجام النتائج التي توصلت إليها مع المعلومات والأفكار التي أوردتها .


المرحلة الثالثة: كتابة التقرير
1- الأسلوب:
يجب مراعاة دقة وإيجاز وسلامة اللغة وسلاستها ووضوحها وسرعة فهمها في أسلوب الكتابة كما أن الالتزام بالخطوط العامة للتقرير من أهم متطلبات أسلوب الكتابة والتي من الممكن أن نوجزها بالتالي :--
أ- استخدم كلمات وعبارات مفهومة ، لا طنانة ولا رنانة ، لا غريبة ولا دخيلة ، لا أجنبية ولا عامية مبتذلة ، ولتكن العبارات واضحة لا مبهمة ولا غامضة مع مراعاة قواعد اللغة ، واستخدم الفواصل والنقاط والفقرات والمسافات المناسبة بين السطور وعن الأطراف .
ب- لا تسهب ولا تسترسل بل أوجز بما لا يؤثر على المعنى . وتذكر دوما أن وقت الإطار أو الكادر المتقدم أو المسؤول ( القائد ) محدود ، فليس لديه الوقت لتفسير العبارات الغامضة أو الكلمات غير المفهومة والخط غير المقروء والإسهاب الممل أو الاختصار الضار والمخل .
ج- تجنب التكرار الممل ، واستخدم الأمثلة الواقعية ، وتجنب استخدام العبارات المهزوزة غير المدعمة بالحقائق ، ولا تغرق القارئ بالتفاصيل كما لا تحذف حقائق تتعلق بصلب الموضوع وخطوطه العامة . والقاعدة الأساسية كما ذكرنا منذ البداية هي :
الوضوح ، الدقة ، الإيجاز
2- الترتيــب :

من المناسب كثير من الأحيان وضع أرقام أو حروف للفقرات الواردة في التقرير ( كما تلاحظون في هذه الدراسة مثلا....) .
3- الأشكال التوضيحية :
أثناء كتابة التقرير يجب أن تفكر في الرسوم والأشكال التوضيحية التي يمكنك الاستعانة بها فكثيرا ما يكون هناك تلازم أو ارتباط بين المادة المكتوبة والأشكال التوضيحية ( وربما الصور أحيانا) ، ويجب الإشارة مرة واحدة على الأقل في ثنايا التقرير ( انظر الشكل ( أو المثال) رقم 1 ورقم 2 : نموذج الصفحة لغلاف تقرير افتراضي ) .
4- الغلاف والمحتويات :
من المحبذ أن يحتوي التقرير على ورقة غلاف ومحتويات واحدة أو منفصلين حيث يتضمن الغلاف اسم التقرير وكاتبه وتاريخه ومكانه والجهة المخاطبة بالتقرير ….. أما جدول المحتويات فقد يدمج ضمن صفحة الغلاف أو في صفحة منفصلة يعبر عن فهرسة كاملة لأقسام التقرير
5- المقدمة :
مع إن المقدمة دوما في صدر التقرير إلا أنها كثيرا ما تكتب بعد الانتهاء من كتابة كل أجزاء التقرير وتعتبر المقدمة المجال الطبيعي لعرض الأفكار العامة والتمهيد لما يجيء في التقرير مثل تعاقب الأحداث الماضية التي أدت لظهور المشكلة أو الموضوع مجال التقرير ، والنتائج التي تم التوصل إليها و التوصيات بإيجاز ،، مع إبراز النقاط ذات الأهمية المطلوبة ...
6- الأقسام الرئيسية والملاحق :
لا تشغل نفسك بكتابة أكثر من جزء واحد أو ملحق واحد في نفس الوقت . خصص وقتا مستقلا لكل بند . وقد يتطلب الأمر أن تراعي تضمن كل قسم التالي :
أ- ذكر الحقائق التي توصلت إليها ومصادرها ، أو عرض الأفكار المطلوبة .
ب- تحليل الحقائق ، أو تحليل الأفكار أو الحوادث المطروحة .
ج- ذكر الاستنتاجات و التوصيات القائمة على الأفكار أو الحقائق .
د- الإشارة إلى المعلومات الواردة في أحد الملاحق أو تلخيصها .
وفي موضوعنا على سبيل المثال والذي قسمناه إلى ( المقدمة /الخلفية التنظيمية للأعضاء غير الملتزمين / حوادث عدم الالتزام / التأثيرات الخارجية ) ... تحدد في استعراضك للخلفية التنظيمية للعنصر الأول (عضو التنظيم ) من استقطابه وانضباطه للجلسات والتزامه بالأطر والقرارات بأغلبها ، وتنفيذه بحماسة لخطة التنظيم وللتكليفات الموكلة له ، وفعاليته النقابية ، وتدرجه التنظيمي السليم ، ونشاطه النقابي البارز . وكذلك العنصر الثاني ، يتم تحليل هذه الحقائق بما يعطي الاستنتاج المنطقي لعدم الالتزام الطارئ للاثنين . والذي من الممكن أن يكون لسبب طبيعة تعامل المسؤول التنظيمي المباشر مثلا ، أو عوامل اغتراب طارئة أو أزمة مالية خانقة أو طبيعة غير انضباطية لصديقهما العنصر الثالث أثرت فيهما .... الخ.
وهذه الاستنتاجات المبنية على حقائق يجب أن تؤدي لتوصيات محددة من الممكن ذكرها كما قلنا في نهاية كل قسم أو في ختام التقرير أو في الحالتين معا ....

7- الخاتمة
إن الخاتمة يجب أن تشمل بعض أو كل مايلي :
7/1 : تلخيص الدراسة والتي تضمنتها الأقسام الرئيسية للتقرير .
7/2 : تلخيص للنتائج التي تم التوصل لها .
7/3: عرض للتوصيات المبنية على النتائج والاستنتاجات .
7/4: تحديد نوعية الإجراء الذي يجب اتخاذه نتيجة للتوصيات التي قدمتها وتحديد الشخص الذي يجب أن يتخذ هذا الإجراء ...
7/5: تحديد الاعتبارات العامة التي تقع خارج نطاق صلاحياتك والتي لها علاقة بالتقرير الذي تعده .
ومن الجدير ذكره أن المقدمة والخاتمة تعتمد كل منهما على الأخرى اعتمادا وثيقا ، فإذا تضمنت المقدمة مجرد تلخيص للاستنتاجات و التوصيات التي خرجت بها الدراسة أو البحث أو الموضوع فانك ستظل في حاجة إلى عرضها بالتفصيل في الخاتمة . أما إذا ذكرت هذه الاستنتاجات و التوصيات تفصيلا بالمقدمة فقد تجد انه لا ضرورة لتكرارها مرة أخرى في الخاتمة ... ويجب أن يكون للخاتمة عنوان خاص بها لكي يكون هناك تمييزا واضحا بينها وبين الأقسام الرئيسية في التقرير . وقد ترى أن تلحق الخلاصة ( الخاتمة ) بالمقدمة مباشرة أو بدمجهما معا .. وفي هذه الحالة تصبح كل أقسام التقرير ملاحق بحكم الواقع حتى وان ظلت أقساما للتقرير .

المرحلة الرابعة: المراجعة
بعد الانتهاء من الصياغة النهائية للتقرير وكتابته ينبغي إعادة مراجعة التقرير من حيث ترابط المادة المكتوبة وتسلسل عرض المعلومات فيها ودقتها ووضوحها وتعبيرها بشكل صحيح عن مضمون الأفكار المطلوب توصيلها ، ومراجعتها من جهة أخرى بما يتعلق بحسن العرض والخط أو الطباعة وخلوها من الأخطاء الفنية أو اللغوية أو الطباعية والتي قد تربك القارئ ، وتفقد التقرير قيمته .... كما أن أهمية المراجعة تنبع من ضرورة التثبت مرة وأخرى من صحة الأرقام والبيانات والمصادر والمعلومات ومن الضروري قيام كاتب التقرير نفسه بمراجعة ما كتبه حتى لو تم مراجعته من قبل آخرين .


إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر