حماس: قلوبنا معك يا سيادة الرئيس؟! في خاص نقطة نت كما يكتب بكر أبوبكر
25-09-2011حماس: قلوبنا معك يا سيادة الرئيس؟! في خاص نقطة نت كما يكتب بكر أبوبكر
كتاب جريدة و موقع (نقطة واول السطر)-بكر أبوبكر
ولكن هذا العنوان منسوب لحركة حماس... وبالتحديد لاثنين متناقضين أو هكذا يبدوان في حماس وهما د. أحمد يوسف وأسامة حمدان فالأول يعاتب الرئيس ويدعو الله لتسديد خطواته في الأمم المتحدة.... والثاني يشكو الخطوات (الانفرادية) كما سماها -ومعظم ناطقي حماس- ويصرح أنه لو استشير لكانوا مع الرئيس في الأمم المتحدة ( ). وإن كانت موحدة في حركة فتح بنسبة كبيرة عدا بعض الأصوات المتخوفة وحقها في ذلك إلا أن الموقف الفتحوي بدا متماسكا وصلبا وثابتا في الذهاب بهذا الخيار إلى أقصى مدى. أما الموقف الأميركي المتماهي مع الموقف الإسرائيلي فحدث ولا حرج حيث حفلت الصحافة الأميركية والإسرائيلية بسيل المواقف... المتعارضة.. وإن كانت على الصعيد الرسمي في الجهتين رافضة بشكل قاطع للخطوة الفلسطينية. في خطاب الرئيس الأميركي الذي أشبعنا لطما وفاز هو والإسرائيليون بالإبل، يقدم لنا كما قدم لليبيين خطبة (النصر) الأميركي للديمقراطية والحرية، التي تقف عند حدود فلسطين فتنكمش وتتصاغر بل وتلاشى حينما يرفض الدولة الفلسطينية التي تغنى منذ عام برؤية علمها يرفرف عاليا في الأمم المتحدة في هذا الشهر، وعبّر هذه الأيام عن التزامه بأمن الدولة العبرية أولا وضرورة المفاوضات في خطاب لو قيض (لليبرمان) نفسه أن يخطبه لما تحدث اسوأ منه. أن تتساوق الولايات المتحدة الأميركية مع الدولة العبرية فهذا ليس بالمستغرب، وإنما المستغرب هو المواقف الفلسطينية الرافضة للخطوة المقدامة ولمعركة القيادة الفلسطينية في الأمم المتحدة. انقسام المعارضين الفلسطينيين إلى فئات ثلاث في الأولى رفض عدمي، فهي ترفض ما يجيء من القيادة الفلسطينية ولو جاءوا بفلسطين كلها على طبق من ذهب ، والفئة الثانية فئة المتخوفين والمنتظرين والمتشككين وأصحاب الرأي والانتقاد ممن لهم موقف أو مواقف تحتدم حيث التخوف من وضع (م.ت.ف) واللاجئين والتخوف من الحدود والمطالب الأمنية الإسرائيلية وغيرها من النقاط القابلة للنقاش، لكنها لا تمنع أبدا الذهاب إلى معركة طلب عضوية الدولة في الأمم المتحدة إلا إذا كانت كل الحجج المطروحة تتجاوز الثوابت الفلسطينية والتي وافقت عليها كل التنظيمات باستثناء الجهاد الإسلامي تلك التي تقول بدولة في حدود 1967 والقدس واللاجئين. أما الفئة الثالثة فتمثلت في تخبط حماس من حيث تعاطيها مع خيار الأمم المتحدة، فمن رافض كليا ومطالب بتحرير كل فلسطين ومطالب بالمقاومة ورافض للتنازل عن أي حبة رمل في فلسطين في خطاب طلابي حاشد.... إلى عاتب ويكاد يستشيط غضبا لسبب عدم الاستشارة أو الإهمال في المقاعد الخلفية.... الى موقف ثالث مطالب بالذهاب مع الرئيس الى الامم المتحدة. ففي حين يشكك د.يحيى العبادسة من حماس بأن الرئيس أبو مازن سيستمر بالذهاب إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة يرفض طاهر النونو الدولة التي تأتي منّة من أي جهة كما يقول ، ويطرح كما الزهار وهنية المقاومة كخيار لكنه مؤكدا على الخيار السياسي باعتباره مقاومة ( ). تنطع أحمد الدبش بالقول (هناك بديل واحد فقط) إذ يجب (على الفصائل الفلسطينية أن تتحد جميعا في خيارها بالمقاومة) مضيفا بحنق (وعلى عباس وزمرته أن يرحلوا من الضفة) ما لم يقله ذات الشخص للمستوطنين ولم يقل يرحلوا من بلادهم الى أين أم قد يقصد رحيلهم بالقتل؟؟! بل ويصرخ عاليا ليقول على فضائية الأقصى أنه على (شعبنا) (بالضفة أن ينتفضوا في وجه هؤلاء) لا في وجه الإسرائيليين؟!! يقول أسامة حمدان من قيادة حماس في لبنان (نحن أردنا أن نواجه المأزق السياسي موحدين وللأسف أبو مازن لم يشأ ذلك)، ولكنه مضيفا مفاجأة من العيار الثقيل لحماس إذ يقول على فضائيتها (وإذا قرر أبو مازن أن يواجه هذا التحدي بشكل وحدة وطنية فلسطينة نعم نحن مستعدون ان نذهب معه للأمم المتحدة).... وفي هذا رفض لخطاب الديماغوجي لأمثال الدبش. وإذا عدنا لمواقف د.أحمد يوسف المتميزة في حماس ما يذكرنا بمواقف د.عبد المنعم أبو الفتوح المتميزة في الإخوان المسلمين في مصر، فبعد رفضنا لاسباغ صفة (الإسلامية) على خطابه حكرا في مقالته الأخيرة إذ كلنا مسلمون وإسلاميون وله أن يتحدث باسمه أو باسم تنظيمه.... إلا أنه يقدم مع ذلك موقفا متميزا. يبدأ بعتاب لأبي مازن لعدم استشارة حماس... ويتواصل ليقول (اليوم المطلوب منا جميعا أن نقف خلف قرار الرئيس بالذهاب للأمم المتحدة والتحضير لفعاليات تؤكد وحدة الموقف الفلسطيني). ثم يضيف قائلا أنه (وأنظار العالم مشدودة باتجاه الجمعية العامة والأمم المتحدة نتمنى أن يلتزم الصمت كل من يشكل حالة اعتراض على قرار الرئيس). إن الموقف الحمساوي المتذبذب والمتخبط من قرار القيادة الفلسطينية بالذهاب الى الأمم المتحدة في معركة سيتلوها معارك.... نتمنى أن ينتصر فيه الرأي العقلاني ولا تكون تعددية الآراء في حماس أدوارا مرسومة، حيث التشدد له جمهوره نسمعه ما يريد، والاعتدال له جمهوره والهدف هو الركوب بالدرجة الأولى. ومع قلوب حماس مع الرئيس أبومازن ننتظر سيوفهم في اطار التخلي عن تبعات الانقلاب وفي المصالحة والوحدة الوطنية. بكر أبو بكر
لو كان هذا العنوان من عندي شخصيا لما أثار ضجة، ولو كان من حركة فتح أو أي من أطرها لتم التعامل معه كتحصيل حاصل على اعتبار أن حركة فتح كلها تدعم خطوات الرئيس في الاعتراف بفلسطين الدولة 194 في الأمم المتحدة.
لقد تباينت الآراء حول خطوة الرئيس أبو مازن للأمم المتحدة ،
وهذا الخطاب التحريضي الذي يمثل مدرسة نرى أنها تتناقص في حماس لصالح اليمين والوسط إن شئتم ...ذات خطاب خطير لم يتساوق معه متحدثو حماس اليوم بغالبهم ربما لحسن الحظ أو الوعي السياسي بالمتغيرات و المرتبط بالدور والمكانة وبما أكثر ممن ذلك.
ومع رفضه عقلية التسليم (للأغا) كما سماها يختم قائلا للرئيس أبومازن (أدعو الله أن يكلل مساعيك بالتوفيق) و (قلوبنا يوم الجمعة – اليوم – معك).