فكر الحوار في حركة فتح والمصالحة؟2

29-10-2010

فكر الحوار في حركة فتح والمصالحة؟2 

ان حركة فتح رغم الانقلاب الدموي في غزة كانت ومازالت ترتبك أمام الدم الفلسطيني وترفض اباحته قطعيا، و ترفع راية الوحدة

الوطنية والمصالحة حقنا لدماء أسيلت بغير وجه وحق وتقوية للموقف الفلسطيني الذي أصبح تذروه الرياح في ظل انقسام ولده الانقلاب ،وفي ظل تناحر على السلطة مذموم.

       ما الذي يمنع المصالحة؟ توجهنا بهذا السؤال لعدد من الأخوة في إطار حوار طويل كانت خلاصته النقاط التالية:

         1.        الخطاب العاطفي المرتبط بردة  الفعل أوالاتهام للآخر أوالتشكيك والتشهير به وتنزيه الذات، وهو الخطاب الذي تمت بلورته و أصبح سمة لدى الجميع.

         2.        استغلال الدين: يستغل الدين في اطار الانقلاب والانقسام بشكل بشع من قبل من يحملون رأيا سياسيا مخالفا سواء في حماس أو غيرها فيصبح الدين المطلق في خدمة الرأي الانساني النسبي المتغير، أو ما أطلق عليه بعض المحللين أنسنة الدين أو شخصنته ليصبح الشخص المدعي حمل الراية الدينية هو بذاته كشخص وقول مقدسا رغم فكره الاجتهادي الانساني فلا يرى بالأخر مهما فعل الا الكافر-الخائن فكيف سيتصالح معه؟

         3.          التعبئة الداخلية الشديدة: والتي قد تظهر متناقضة كليا مع المتغيرات والمواقف السياسية لكافة الأطراف وخاصة في حماس.

         4.        التحريض الإعلامي الخارجي: تستثمر حماس عشرات الفضائيات الدينية وعدد من فضائياتها الخاصة-فتح لا تمتلك أي منبر اعلامي فضائي- في ضخ روايتها وخطابها الشمولي المتناقض مع الأرض، فتسود في الفضاء رايات الجهاد والايمان ما لا تصدقه الأحوال في غزة، ولا المواقف السياسية ولكن الآلة الاعلامية تفعل فعلها في الناس وتسهم في تعطيل المصالحة ترقبا لانتصار لواء الخلافة القادمة من غزة؟.

         5.        الدم الذي سال: يشكل الخوف من الثارات وبالتالي ضرورة استمرار حماس على الوضع الأمني في غزة يشكل ذلك عقدة لدى حماس ، فقتل المئات وجرح مثلهم في غزة الصغيرة جغرافيا يولد ردود فعل ليس من السهولة لأي اتفاق أن يوقفها، لذلك تركز حماس أن تبقى الوضع الأمني تحت سيطرتها في غزة خوفا من الانتقام.

         6.        تعدد المرجعيات والمشاريع و الارتباطات الإقليمية: فالفصائل المختلفة ومنها فتح وحماس لديها مرجعيات وقد ترى خطوطا فيها وتيارات ينكرونها ولكنها في الحقيقة متعددة وترتبط اقليميا اما بمحور عروبي أو بمحور اقليمي خارجي، عدا عن أن مشروع حماس الذي يتحدث عن هدنة مع العدو بلا حدود زمنية أو جغرافية تجعل من المستوطنات تصل الى دمشق والزرقاء؟! لا يتفق مع مشروع فتح والتنظيمات في إطار المنظمة التي تسعى لدولة فلسطينية واضحة المعالم في إطار الثوابت، رغم اقرار حماس بهذه الثوابت.

         7.        جوع السلطة ومراكز القوى والاحتفاظ بما تم افتكاكه بالسلاح: كانت السلطة بالنسبة لحماس أملا راود خيالها طويلا، فرفضت كل (الهدنات) منذ أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات فأغرقت غزة بالدم حتى تسلمت السلطة على ظهر دبابة وامام أعين الاسرائيليين، فتحققت الأماني ببناء مجتمع مثالي (امارة) قد يؤدي لخلافة راشدة ولخلافة عالمية تنشر العدل والرخاء!! ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث ان كل ما كانت تنتقده سلطة الأمر الواقع الحالي في غزة أصبحت تدعمه أو هي جزء منه من فساد وفضائح وكذب واتاوات وقتل واعتقال ومنع المجاهدين من استهداف العدو ونهب للمؤسسات والجمعيات والبيوت ....الخ، فكيف لمحدث النعمة وهو المدجج بالسلاح والسطوة والجبروت، وكيف لمركز القوة ضمن مراكز أخرى ان يقبل بمصالحة على حساب مصالحه الشخصية المتعاظمة؟.فكر الحوار في حركة فتح والمصالحة؟2

 

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر