حسام خضر وشتم الحركة
23-10-2010حسام خضر وشتم الحركة
كلام الأسير المحرر حسام خضر عضو المجلس التشريعي السابق عن حركة فتح الذي شتم السلطة وحركة فتح والشهيد القائد الخالد ياسر عرفات في دمشق منذ أيام ، كان يمكننا أن نتفهم انتقاداته لا شتائمه ونتقبل بعضها لو انه قالها في محافل الحركة التي مازال يقول انه ينتمي لها ، وكان يمكن أن نفهم صوته العالي كمعارض محترم لو تفضل وعلا في داخل أروقة الحركة العملاقة .
إن ياسر عرفات الذي عرّض به حسام خضر وحركة فتح التي تعرض لها بالإهانة ولكوادرها -حسب ماوزعت الوكالات- وهو عضو مؤتمرها السادس وممثلها بأصوات الفتحويين لسنوات طوال في المجلس التشريعي السابق تستحق منه العرفان والثناء لا الذم والقدح في دمشق، وهو يعلم لماذا؟
من حق حسام خضر وغيره أن يرفضوا اتفاق أوسلو الآن أو بالأمس وهو لم يكن أبدا من رافضيه، فكان من أول العائدين وترشح حسب هذه الاتفاقيات ذاتها للمجلس التشريعي وتحت قيادة فتح وياسر عرفات والسلطة الوطنية الذين يشتمهم وهو منهم مايحتاج منه وقفة ضمير حقيقية مع الذات.
قال في دمشق ان (ابن حركة فتح الذي أصبح في الأجهزة الأمنية يعتقل المجاهدين دون تأنيب ضمير.... ) وان (هناك وكلاء أمنيين في السلطة مقابل وكالات لحفظ الأمن الجماعي الإسرائيلي...) كما قال الكثير مما هو أسوا متناسياً أن من يتهمهم جزافا هم إخوته وأقربائه وأصدقائه ومتناسياً أن مايقوله يجافي الحقيقة الكاملة لأنه هو ذاته ابن المؤسسة الأمنية التي حفظت سلامة المواطنين في الضفة الغربية من تكرار سيناريو الانقلاب ، وان أساءت في مواقف ضد أي مواطن فنحن من كان لهذه الإساءات بالمرصاد في محافل فتح وعلنا حيث يجب، وليس من بيت الآخرين في دمشق .
إن الذي يتهم السلطة بأنها (وكيل أمني) ويصمت عاجزاً عن أن يقول كلمة حق واحدة ضد الانقلاب الدموي الفاشي الذي أدى للانقسام وراح ضحيته مالا يقل عن 700 برئ يحتاج لمراجعة ضميره ومساره، وان الذي يضع الملح في جروح شهداء الانقلاب وجرحاه البواسل يحتاج لوقفة تأمل .
وان الذي يرهب ان يتكلم عن التصفيات والارهاب الممارس ضد المناوئين في غزة أفرادا وجماعات وآخرهم الشيخ عبد اللطيف آل موسى وجماعته في رفح، والذي يمسك أن يتفوه بكلمة واحدة ضد مطلقي النار على أرجل (المجاهدين) في غزة عندما يوجهون بنادقهم ضد العدو حتى اليوم يحتاج لمراجعة ذاتية، والذي لايدافع عن إخوته المعتقلين بالمئات في سجون حماس في غزة التي تمثل سلطتها على الأرض (ماكينة تفريخ الفساد) الحقيقي هو بنفسه من يسلخ نفسه عن الحركة ويمارس عملية الابتعاد، فان كان بذلك يعلن خروجا وانشقاقا فله ان يفعل مايريد ، ولكن كان عليه أن يتحلى بالشجاعة الكافية في دمشق ليقول الحقائق ولايردد فقط اسطوانة المخالفين الظلاميين المشروخة .
ان يتهم حسام خضر العائدين من الخارج جميعاً - وهو منهم بالمناسبة- بأنهم رموز الفساد؟! فهذا وماسبق من القول أعلاه منسوباً له هو مايحط من قدر الشعب الفلسطيني ومايسئ اساءة بالغة لعموم الكوادر وللحركة ولحسام خضر نفسه مالانقبله عليه أو منه.
نتمنى ان تكون التصريحات المنسوبة للرجل غير صحيحة وحينها من المؤكد أن مثله يمكنه ان يوضح فلا يقع في سقطات تلو السقطات ويظل مناضلاً شديداً يعلم كيف تقال الكلمات وأين ومتى ؟