الصراع ونطاقه في التنظيم.
17-06-2008الصراع ونطاقه في التنظيم.
في الصراع داخل التنظيم السياسي يتم استغلال الموارد كأدوات ، حيث يعتبر الأشخاص والأموال والعلاقات أدوات في الفوز بهذا الصراع .
ومعظم الصراعات تأخذ اشكالا و تتركز حول الأفكار أو استغلال الأفكار والنفوذ والسلطة وحجم الصلاحيات والتأثير في القرار والمصالح الشخصية بزيادة حجم الأموال أو تحسين الصورة او التقدم في التنظيم .
قد يتخذ الصراع منحى ايجابي وقد يتخذ منحى سلبي. والصراع في النطاق الايجابي مهما كانت أهداف المتصارعين يعنى عدم المس بقواعد اللعب مثل القوانين أو اللوائح أو الأعراف ، فالصراع أو ما يصطلح عليه ( باللعب ) عندما يكون مرتبطا بذلك فانه في حالتي الشدة أو الانخفاض لا يضر التنظيم أو الحزب ، بل قد يدفع لتحسين هذه القوانين أو اللوائح أو النظم الحاكمة ، والتي ربما لجمودها أو تآكلها وعدم قدرتها على استيعاب المتغيرات لم تعد قادرة أن ترسم حدودا واضحة للعلاقات والصلاحيات والنفوذ، فيأتي الصراع هنا كعامل تغيير أساسي بها .
في النطاق السلبي فان الصراع يخرج عن الحدود أو القوانين أو الأعراف فتستغل كافة الأدوات لتكتيل الانتصارات حيث الأشخاص يخضعون والعلاقات يتم استغلالها والفكرة تصبح في خدمة الأفراد لا التنظيم .
في أحد التنظيمات الفلسطينية الصغيرة عانت القيادة من سلسلة من الأزمات شقت المكتب السياسي إلى قسمين إلى الدرجة التي تحولت فيها الكلمة والهمسة والاجتماع والمكالمة الهاتفية عنوانا لاصطفاف أو مدخلاً لإعادة ترتيب المواقف ، والنظر إلى المعسكرات بعين مختلفة. ولما أصبح حجم النفوذ يتحدد بالقرب أو البعد من الشخص حصل الانشقاق .
في تنظيم سياسي فلسطيني اسلاموي استخدمت الأداة الأكثر تطويعا في عمليات الهجوم الداخلي بين مراكز النفوذ، وهذه الأداة هي الأشخاص أولا والأفكار ثانياً ، ولان الأفكار في التنظيمات الأيديولوجية عامة ومنها الدينية سهلة التطويع لإرادة مركز النفوذ فلا يبقى على الأدوات الطيّعة وهم الأفراد إلا الطاعة العمياء فيشكلون اصطفافات تؤدي في حقيقة الأمر لشرخ عمودي .
أن النفوذ بشمول تأثير الشخص في الآخرين خارج نطاق أو حدود صلاحياته قد يرتبط في التنظيم السياسي بالمال أو الموقع القبلي أو الشهادة العلمية أو الصورة الإعلامية أو حجم العلاقات التي قد لا يتيحها له الموقع أو الصلاحية ولكنه يخرقها ويتمدد خارجها فيستفيق التنظيم متأخراً على إخطبوط له في كل مكان ذراع .