الشهداء القادة
19-08-2007(انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) سورة الكهف 13
الشهداء القادة
نبذة عن عدد من الشهداء القادة في حركة فتح.برنامج المخيمات : الكوادر الواعدة
لأن فتح ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح ، ولأنها حركة التاريخ والمستقبل، حركة الإقدام والحرص الوطني، ولأن فتح حركة الإبداع والمسؤولية حركة النظرة الصائبة والرؤية الثاقبة شكلت مسيرتها طريق صعب اجتازته بثقة وقوة آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمناضلين أفواجا أفواجا، وراكمت فتح الانجازات العسكرية والسياسية فشقت طريق الحرية والفكر الوسطي والتشاركية ووضعت الاستقلالية عنوانا لا يقبل الهيمنة من الفكر الظلامي أو العدو أو الصديق المرتبط بمصالحه، وبنت مفهوم الوطنية بوصلة وقاعدة لمدى الاقتراب من تحقيق الأهداف والنصر المؤزر بإذن الله سبحانه وتعالى.
الفصل الأول:من الشهداء القادةأسطورة النضال والكفاح القائد المعلم الخالد ياسر عرفات (1929-2004م)
يعتبره الفلسطينيون والعرب وأحرار العالم رمزًا شامخا للنضال الوطني والثورة العالمية. تماما كما اعتبر الفرنسيون شارل ديغول رمز كفاحهم ، وكما اعتبر مواطنو جنوب إفريقيا نلسون مانديلا رمزا لتحررهم، وكما اعتبر الهنود المهاتما غاندي رمزا لمقاومتهم السلمية ثم استقلالهم . خاض نضالا وجهادا شرسا طوال أكثر من 40 عاما على مختلف الجبهات، ضد جبهة العدو من أجل تحرير فلسطين، وفي جبهة الأصدقاء سار بين الأشواك بطريق يتجنب فيه الألغام في ظل السياسات والمصالح العربية و الإقليمية والعالمية المتناقضة، وبشكل كرس فيه الكيانية الفلسطينية والاستقلالية من خلال فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية. عاش ثورة بساط الريح متنقلا بين العواصم والدول. ومارس الكفاح المسلح وحرب الشعب طويلة الامد ، و الدبلوماسية والعمل السياسي والإعلامي، وكرس في حركة فتح والثورة الفلسطينية فكر الوسطية والمرحلية والواقعية والرؤية الصائبة . قيل فيه الكثير وسيقال. ولكن تبقى حقيقته الأساسية واضحة لأبناء شعبه وللعالم أجمع: فلقد ظل عرفات وفياً للثوابت التي آمن بها، كقضايا القدس واللاجئين والدولة، وكان مرناً جدا في كل شيء إلا في تلك الثوابت . توفي في باريس ودفن في رام الله تمهيدا لنقله الى مسقط رأسه في القدس. المولد هو محمد ياسر "اسم مركب" عبد الرؤوف داود عرفات القدوة الحسيني "اسما أسرتي الوالد والوالدة"، ولد في اليوم الثاني لثورة البراق في 4/8/1929 في مدينة القدس.بداياتهقطع دراسته في السنة الجامعية الأولى ليلتحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني ، وبعد هزيمة الجيوش العربية إثر (النكبة) عاد لدراسته، واشتعلت في رأسه منذاك راية النضال والاعتماد على الذات في تحول نهائي في حياته. انضم عرفات إلى رابطة الطلبة الفلسطينيين -في جامعة( القاهرة) - التي تولى رئاستها بجدارة بين الأعوام 1952- 1956 أثناء دراسته للهندسة المدنية لأربع دورات متتالية وذلك لحركيته الكبيرة وشخصيته الجذابة وخدمته للطلاب، وقدرته على كسب دعم كافة الأطراف من القوميين والليبراليين وعدد من الإخوان المسلمين . ولم ينتم لأي حزب سياسي من الأحزاب القائمة حينذاك-كما هو الحال مع عزالدين القسام الذي لم ينتمي لأي تنظيم بل أسس تنظيمه هو- رغم انتماء عدد من أصدقائه لجماعة الإخوان المسلمين مثل صلاح خلف (أبوإياد) وسليم الزعنون وغيرهما . بعد تخرجه أسس رابطة الخريجين الفلسطينيين. عرفات وحرب السويس شارك ياسر عرفات في دورات عسكرية . وقام بتدريب المتطوعين في مصر، وشارك في تهريب الأسلحة عبر