مفهوم التنظيم 4
مفهوم التنظيم 4
التنظيم والثورة
* لا ثورة بدون تنظيم ثوري .
* لأن التنظيم هو الذي يقود ويوجّه الثورة ، ويربطها بالشعب وهو مصدر قوة الفعل الجماهيري ، وخط رجعتها وملاذها وقت الانتكاسات أو الحصار أو العدوان ، والتنظيم أيضا هو أداة الثورة في استثمار النصر .
ويتلخص دور التنظيم في الثورة بأنه :
1. وسيلة الثورة الأساسية
2. وسيلة توجيه وقيادة الثورة وضميرها ومحدد غاياتها وأهدافها
3. وسيلة الثورة للاتصال بالجماهير وتعبئتها وتنظيمها
4. هو العقل المدبر للثورة ، يخطط وينظم ويوجه ويقود ويراقب ويحاسب .
5. هو الذي يصنع الحدث ، ويستثمر نتائج الأحداث خسرانا أو نصرا.
6. التنظيم مصنع الرجال والمناضلين .
7. يرسم الخطط ويحدد المهام ويوزع التكليفات والنشاطات على الأعضاء
8. ضمير الثورة وبوصلتها وحصن أهدافها .
مسؤوليات المنظمة
إن المنظمات في المجتمع ، ومنها السياسية والثقافية والاجتماعية تمثل الخلايا الأساسية للعمل والأداء ، لذا فإن عليها تجاه البيئة والمجتمع والشعب مسؤوليات عامة تصب في اتجاهين-إضافة لمسؤولياتها الأخرى وهي :
1. ضمان بقاء المجتمع واستمرارية وجوده
2. تطوير المجتمع وقدراته وامكاناته لمواجهة متطلبات البقاء والدوام
لذا فإن واجبات ومهمات ونشاطات التنظيمات تجاه المجتمع والبيئة تنطلق من مسؤولياتها التالية :
أولا: المسؤولية الاجتماعية وهي المسؤولية التي تحقق التوازن بين أهداف المنظمات وأهداف المجتمع .
وتتمثل المسؤولية الاجتماعية للتنظيم في جانبين هما :
* تأثيرات المنظمة على المجتمع :
أ-السلوك الإيجابي للمنظمة والمتمثل :
- الالتزام والانضباط بقواعد وسلوكيات وعادات المجتمع .
- خلق سلوك في التنظيم داعم للسلوكيات المجتمعية الايجابية .
- تصحيح السلوكيات الخاطئة والسلبية.
- وبالتالي توجيه مسيرة المجتمع وتطويره بالاتجاه الصحيح
ب- السلوك السلبي للمنظمة : ويتمثل بممارستها لسلوكيات سلبية في المجتمع تدفع باتجاه دعم نشاطات وسلوكيات مجتمعية وفردية شاذة وسلبية تؤثر اجتماعيا واقتصاديا وفي المجتمع كالنشاطات المنحرفة والسلوكيات اللاأخلاقية ( سرقة السيارات ، التساهل مع مروجي المخدرات ، الإساءة المقصودة لرجال الشرطة ، بث الإشاعات ضد السلطة ، مدح العدو أو منتجاته ، التشبه بالعدو باللبس والحديث ... الخ) .
* مسؤولية المنظمة في دعم مسيرة المجتمع وتتمثل في :
1- الالتزام بالقوانين والأنظمة وعدم الالتفاف عليها .
2- احترام ومراعاة الأعراف والعادات والتقاليد أثناء ممارسة المنظمة لنشاطاتها .
3- تطوير السلوكيات الاجتماعية الايجابية ( الحفاظ على نظافة البيئة ، عدم التدخين ، احترام الأشجار ، احترام كبار السن ، استخدام الألفاظ اللائقة ....) والحد من السلوكيات السلبية .
4- دعم النشاطات الاجتماعية الصحية والتعليمية والأمنية والثقافية التي تؤدي لتطوير المجتمع .
5- الحفاظ على المؤسسات الاجتماعية ودعمها .
6- تأمين الحاجات الاجتماعية للأفراد والمجتمع بشكل جيد وكفؤ ومتواصل .
ثانيا : المسؤوليـــة القانونيـــة
وتتحدد بالتالي :
1- التزام المنظمة عند ممارسة نشاطاتها بقوانين وأنظمة المجتمع .
2- التزام التنظيمات بقواعد وأنظمة الدولة وأجهزتها .
3- التزام قواعد العدالة بالتعامل مع الآخرين
4- التزامها بتشجيع منتسبيها (أعضائها) على الانضباط للقوانين والأعراف
5- الالتزام بالقوانين والنظم الدولية والعالمية خاصة في المنظمات الدولية
ثالثا : المسؤوليــــة الأخلاقيــــة
لاسيما والأخلاق هي بوصلة السلوك العام للتنظيم والمجتمع . لذا يجب أن تكون أخلاق المنظمة منسجمة ومتوافقة مع السلوك العام للمجتمع .
(أ) التزام المنظمة بأخلاق المجتمع .
(ب) التزام التنظيم بأخلاق التنظيم ( أو المهنة ) .
(ت) تطوير الأفراد كجزء من المهمة الأخلاقية
(ث) عدم التجاوز على حقوق المجتمع والأفراد لصالح التنظيم
(ج) الحفاظ على حقوق الأطراف المتعاملة مع التنظيم
(ح) عدم استغلال الأفراد للتنظيم في النزاعات المختلفة .
رابعا : المسؤوليــــة الذاتيــــة
1- تقديم الخدمات التطوعية لتنمية وتطوير المجتمع . ( إزالة الأنقاض ، تقليم الأشجار، دعم حملات حماية البيئة ، الحفاظ على الآثار...)
2- تقديم التبرعات ، والإعانات ، والمساعدات للفئات المتضررة المستحقة في المجتمع
3- الاهتمام بمواجهة النكبات والكوارث والمآسي الإنسانية والطارئة ( وهل في اعتداءات الجيش الإسرائيلي متعددة الأشكال مآسي أفظع ؟؟! ) .
4- تطوير المجتمع عبر تطوير تقنياته وآلياته ( دعم إنشاء حكومة الكترونية مثلا، احترام الشارع ، نبذ المخالفين ..) .
5- تقديم الدعم بكافة أشكاله ومنه المعنوي للمجتمع ومنظماته الأخرى وأفراده .
* وفي المنظمات الربحية ( كالشركات والمؤسسات والمحلات التجارية ...) الخ والتي تسعى أصلا لهدف تحقيق الكسب المادي ( كانت النظرة القديمة أن لا هدف لهذه المنظمات=الشركات إلا الربح ) فإنها ملزمة بتحقيق المسؤولية الاقتصادية بالحفاظ على ثروات الوطن واستخدامها بشكل راشد وعقلاني ، وإنتاج وتقديم السلع والخدمات والمنتجات التي يحتاجها المجتمع لتأمين عيشه واستمرار بقائه بكفاءة وجودة عالمية ( أصبح ذلك أكثر مدعاة في ظل اتفاقات الغات GATT ومنظمة المواصفات والمقاييس العالمية..) وبأمانة ، إضافة للحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها أو تسميمها أو إهمالها ، وأخيرا بالابتعاد عن الاحتكار والمغالاة بالربح ، والالتزام بالمنافسة الشريفة ولا تعفي هذه المسؤولية الاقتصادية للمنظمات الربحية أنها ملزمة أيضا بتحقيق المسؤوليات الأربعة المذكورة سابقا ( الاجتماعية والقانونية والأخلاقية والذاتية ) بل يجب أن تتحمل مسؤوليتها وان كان هدفها الأساسي الربح والكسب المادي كما ذكرنا ، إلى جانب المنظمات والأطر الأخرى النقابية والثقافية والسياسية والاجتماعية والقانونية ...الخ
بيئة المنظمة
إن البيئة أو المحيط تمثل المساحة أو الإطار أو المجال الحيوي الذي توجد فيه المنظمة وتعمل من خلاله ، وتعرف البيئة بأنها ( العوامل المحيطة بالتنظيم من طبيعية ومجتمعات بشرية ونظم وقوانين ومعايير اجتماعية واتصالات وعلاقات شخصية ) وفي هذا تحديد للبيئة بأنها البيئة الخارجية ويقابلها البيئة الداخلية أي بيئة العمل داخل التنظيم .
وتتكون البيئة الخارجية من :
1- العوامل الاجتماعية : درجة التقدم والقيم والعادات والتقاليد والتنظيم الاجتماعي السائد ( عشائري / مؤسسي / اسري )
2- العوامل الثقافية : الأفكار والقيم والمستوى الثقافي ( عال ، متوسط ، معدوم ، يؤمن بالخرافات ...) والنمط الثقافي السائد ( حر متنوع ، متشدد ) والمكونات الثقافية للمجتمع .
3- العوامل التعليمية : نوع نظام التعليم وأسلوبه ، ونتائج التعلم ، وحجم المتعلمين في المجتمع ، وما يوفره النظام التعليمي من علوم ومعلومات ومعارف ، ومستوى الأمية في المجتمع .
4- العوامل الأخلاقية و القيمية : مثل القواعد والأعراف السائدة ، وأخلاقيات العمل ، والسلوكيات الشخصية والعامة ، ومدى الالتزام الأخلاقي والأدبي في المجتمع .
5- العوامل الاقتصادية : مثل نوع النظام السائد ( اشتراكي ، رأسمالي ، إسلامي ، مركزي ...) الوضع الاقتصادي السائد ( رواج ، انكماش ، تضخم ) مدى توفر الموارد الاقتصادية ، المنافسة ، النظام المصرفي والمالي وحجم الاستثمارات ، درجة ومستوى المعيشة ، الأشعار ، الضرائب ، العملات ، البطالة ...الخ
6- العوامل السكانية : مثل حجم السكان وتوزيعاتهم وطبيعة القوى البشرية ، ومعدلات النمو السكاني ، واتجاهات الهجرة الداخلية والخارجية ، وحجم القوى العاملة وتوزيعها ، ودرجة التحضر ( ريف / بدو/حضر )
7- العوامل السياسية : وتتمثل في فلسفة الحكم السائد وسياساته ونوع النظام ( حزبي ، شيوعي ، ديمقراطي ....) ودرجة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي ، وفي عمل التنظيمات ، نوع المنظمات في النشاط الاقتصادي ، وفي عمل التنظيمات ، نوع المنظمات السياسية الأخرى وتأثيراتها في المجتمع ، مدى الاستقرار السياسي ...الخ
8- العوامل القانونية : وتمثل مجمل القوانين والتشريعات ، والنظام القضائي والتشريعي ..الخ
9- العوامل التقنية : وتمثل الإطار التقني والعلمي والتطويري في البيئة وهذه من أكثر العوامل تغيرا في البيئة
10- الحكومة والتنظيمات المنافسة والتنظيمات الأخرى في المجتمع .
أما البيئة الداخلية فتتكون من :
1- أعضاء التنظيم : أنماطهم الاجتماعية ، قدراتهم ،تفكيرهم ، مدى مساهمتهم في التنظيم ، نشاطاتهم ، قناعاتهم ، فعالياتهم في نشر فكر التنظيم السياسي ، أو الاتصال بالجماهير وكسب أعضاء جدد ...الخ
2- الأنصار والأصدقاء : وهي الدائرة الأوسع حول أعضاء التنظيم والذين يمثلون الإطار الداعم للتنظيم ومجال حركته الجماهيرية الأوسع .
3- نموذج القيادة: وأهميتها تنبع من أن الموقع القيادي يفترض المسؤولية والسلطة والصلاحيات الأوسع التي تؤثر على مجموع أعضاء التنظيم ، وترسم بينهم مناخ العمل ( ايجابي / مرح / نكد / ديمقراطي / متشدد/ مؤامرات / نزاعات / و صراعات / اتصالات سلسلة / ثقة وأمان / بيروقراطية وروتين / تساهل شديد وتسيب / مرونة ...الخ )
4- سلوكيات التنظيم : والتي يجب أن تكون -خاصة في التنظيمات الاجتماعية والسياسية- محددة ومعتمدة في قوانين التنظيم بما يتفق مع حضارة وثقافة الشعب والأمة ( قواعد المسلكية الثورية في المجال التنظيمي ، السياسي، الجماهيري ، والعسكري في حركة ( فتح ) على سبيل المثال )
إن البيئة هامة للتنظيم لأنها تمثل :
(1) مصدر المعلومات .
(2) مصدر المواد الأولية ( أعضاء / مال / ...الخ ) .
(3) مصدر التنوع في الأداء: نتيجة المتطلبات والتأثيرات المختلفة .
التنظيم كنظام مفتوح
إن أحد أبرز النظريات الحديثة هي تلك التي تتعامل مع التنظيم باعتباره نظام مفتوح ( مقابل النظام الآخر المغلق) يتفاعل مع البيئة بشكل حركي وحيوي وحيّ لأنه يؤثر ويتأثر بالبيئة حتى يصل لمرحلة التوازن مع المحيط ، بما يحقق للتنظيم سمته وكيانه المحدد ووجوده الفاعل أو المعرّف من الآخرين. ومفهوم النظام أنه يتكون من : مدخلات ومعالجة (تشغيل) ومخرجات (نتائج) وتغذية مرتدة ( استجابة) كما بالشكل المرفق.
إن هناك نوعين من البيئة يؤثران على المنظمة ويؤديان لنظامين (إداريين) عامين يتحدد من خلالهما أسلوب عمل المنظمة كالتالي :
البيئة المستقرة -------= النظام الآلي--------= منظمة آلية
البيئة المتحركة-------= النظام الحيوي------ = منظمة حركية.
* حيث يفرض النظام الإداري الآلي قيودا وحدودا عالية على الإدارة والتنفيذ في التنظيم، بينما يترك النظام الحيوي الباب مفتوحا للعناصر البشرية والتنظيمية لأخذ دورها بحرية لتحدي أطر عمل التنظيم وأسلوب عملها ، إذ أن للمبادرة والإبداع والابتكار هنا دور كبير. وضمن هذين النظامين الإداريين تقع جميع أنواع المنظمات ، فلا يوجد منظمة آلية تماما وأخرى حركية تماما ، بل يتحدد نوع المنظمة من خلال حجم توافر عناصر أي نظام أكثر من الآخر .
خصائص ومواصفات المنظمة الآلية والمنظمة الحركية
|
ت |
المنظمة الآلية |
المنظمة الحركية |
|
1 |
المهمة محددة وثابتة ومجالات الأداء محددة بشكل تفصيلي |
المهمة متغيرة ومتنوعة والأداء حسب متطلبات العمل |
|
2 |
توزيع الأعمال يكون بشكل تفصيلي/تخصصي ودقيق |
توزيع العمل حسب المهام ومتطلبات العمل ويتغير من مهمة إلى أخرى |
|
3 |
السلطات في المنظمة رسمية وثابتة |
تخويل واسع للسلطات ومرونة عالية في استخدام السلطات |
|
4 |
الانصياع الكامل للتعليمات والقواعد والضوابط في المنظمة |
الالتزام بتعليمات وقواعد وضوابط العمل وفق الأداء للمهمة المطلوبة |
|
5 |
جميع التعليمات والإجراءات والأوامر مكتوبة |
طبيعة العمل في أكثر مجالاته استشاري |
|
6 |
الاتصالات عمودية وتتبع التسلسل الإداري الرسمي |
الاتصالات مفتوحة في جميع الاتجاهات |
|
7 |
المركزية العالية/الشديدة في اتخاذ القرارات |
اللامركزية في اتخاذ القرارات |
|
8 |
حجم التغيرات في المنظمة قليلة وبطيئة |
حجم التغيرات في المنظمة عال ومتكرر وسريع |
|
9 |
الرقابة المركزية على الأداء هي قاعدة النظام الرقابي |
الرقابة الذاتية على الأداء من قبل العاملين والوحدات الهيكلية |
|
10 |
الضوابط والتعليمات والإجراءات مستقرة وتصدر عن القيادة العليا |
الضوابط والتعليمات والإجراءات متغيرة حسب تغير ظروف العمل |
|
11 |
الهيكل التنظيمي هرمي وعمودي فيما يخص السيطرة والسلطة والاتصالات |
الهيكل التنظيمي منبسط ومرن فيما يخص السيطرة والسلطة والاتصالات |
|
12 |
التركيز في المنظمة على الولاء للمنظمة والطاعة للمسؤولين |
التركيز في المنظمة على الالتزام والاندفاع في تحقيق أهداف المنظمة أكثر من الولاء والطاعة |
|
13 |
المعلومات تأخذ شكلا رسميا وانسيابيتها تكون عبر هرم السلطة |
المعلومات تأخذ شكلا علميا وتنتشر في عموم المنظمة وتبادلها مفتوح |
|
14 |
التوجيهات تأخذ صيغة الأوامر وبشكل قرارات نهائية |
التوجيهات تأخذ شكل : معلومات/نصيحة/توجيه/تذكير. |