التدريب (التكوين) الإداري والتنظيمي 4


التدريب (التكوين) الإداري والتنظيمي 4

 

هناك ثماني خطط للتحدث بطريقة مؤثرة

     عندما نتحدث فإن قياس مدى تأثيرنا على المستمعين يظهر في كيفية تذكر الأشخاص بشكل جيد للحديث الذي ألقيناه على مسامعهم، عند استخدامك لهذه الخطط الفعالة والمؤثرة فإنها ستساعدك في التعبير عن رسالتك الشفهية ويجعل الناس تتذكرها بسهولة.

1-     استخدم مصطلحات محددة لجذب المستمعين. المصطلحات الواضحة التي تستخدم يوميا يتذكرها الأشخاص أفضل من المصطلحات النظرية (المجردة) مثل المصطلحات الآتية: عوامل ومناطق وأوجه.

2-     ضمن حديثك صفات وظروف، هذه المتغيرات النحوية ترسم صورة للمستمعين إليك فهم يضيفون لونا وصفات مميزة للوحتك الفنية (حديثك) لا تخبرهم عن "اللحم الشرائح" اخبرهم بدلا من ذلك عن "العصير".

3-     كن حريصا عند استخدام الضمائر مثل هو وهي وهم وضمائر الملكية، إذا كنت تتحدث عن كثير من الأشخاص، تأكد من أن ذهن المستمع ليس فيه بلبلة عن أي امرأة تشير إليك عندما تقول "هي" أو تستخدم ضمير الملكية المؤنث.

4-     استخدم الأفعال التي تتسم بالحيوية. فالكلمات التي تصف حركة أو فعلا تنشئ صورة ذهنية في عقل المستمع مثال "هو دخل الحجرة" إنها صورة غير مؤثرة في ذهن المستمع ومن غير المحتمل أن يتذكرها بينما، "قفز، وتحرك بتثاقل، وتبختر، ودمدم، وجري...". كل منها تحمل صورا أكثر حيوية من السهل أن تتذكرها لأنها تخزن في الذاكرة بشكل أفضل.

5-     استخدم في حديثك طريقة المبني للمعلوم وليس المجهول "كل العملاء حضروا الاجتماع أفضل من أن تقول "عقد الاجتماع" ففي الجملة الأولى نجدها جملة معلومة الفاعل فالمستمع يسمع عن شيء ما. قام به الفاعل (العملاء). في الجملة الثانية. الجملة مجهولة أي لا نعلم من فاعلها إن الجملة المعلومة تعطي حركة وبذلك يمكن للأشخاص الذين يسمعونها أن يتذكروها جيدا.

6-     قلل الحشو في الكلام. لا تستخدم كلمات تجعل المضمون مبهما ولا تضف شيئا إلى الذاكرة. "لأن" أقوى من "طبقا للحقيقة التي تقول أن ..." فهي ضعيفة. "لو" أقوى من "في حالة حدوث ذلك". بعض العبارات البالية لا تحتاج إلى أي بديل على الإطلاق، عليك فقط أن تسقطها من كلامك مثال، "عند هذه النقطة في هذا الوقت" وسماع الكثير من الكلمات تشتت ذهن المستمع، فأنت لا تحتاج إليها عند حديثك إذا أردت أن يتذكر الأشخاص ما قلت.

7-     نوّع استخدامك لكلمات التأكيد : لك الحرية في استخدام الألفاظ المرخمة أثناء إلقائك حديثا غير رسمي أما في الحديث الرسمي، فإن نقاطك الأساسية من الممكن أن يتذكرها المستمعون أفضل عندما تضيف كلمات تأكيد باستخدام كلمتين بدلا من الألفاظ المرخمة، استخدم لا تستطيع ولن تستطيع ولا يجب.

8-     فرق بين ثلاثة أنواع من الحديث: الحديث الصارم، والحديث الحلو و الحديث الممل. والمفتاح لكل نوع من الحديث هو الضمير الذي تستخدمه "أنا" و "أنت" أو ضمير الغائب، فالكلام الصارم يستخدم طريقة من يعتمد على سلطاته كما نرى في "أنا أريد الحصول على ...".

      والحديث الجميل هو الحديث "الذي تقوله أنت "فهذه هي لغة البيع ولغة الإعلانات كأن تقول "إذا كنت تريد أن تترك وظيفتك.. ". والحديث الممل هو الذي تستخدم فيه ضمير الغائب المفرد "هو"، حدد هدفك واستخدم الكلام الناسب، فالحديث الجميل يشبع غرور المستمع ويجذب انتباهه إلى الحديث. وهو يقوي الذاكرة، وهناك مناسبات، على الرغم من ذلك، ربما تريد فيها أن تستخدم إما الحديث الصارم أو الحديث الممل.

  كيف تتأكد من أن حديثك له تأثير على مستمعيه؟

      الطريقة التي تلقي بها خطابك من الممكن أن تكون عاملا كبيرا في جعل المستمعين يتذكرون ما تقول، راجع هذه القائمة لترى كم من هذه الطرق تستخدمها عندما تتحدث.

1-     انظر إلى عين الشخص الذي تحدثه. فهذا يجذب الانتباه ويساعده في أن يتذكر ما قلته. إذا كنت تتحدث إلى مجموعة كبيرة اختر ثلاثة أشخاص في ثلاثة أماكن مختلفة من الحجرة وتحدث إليهم.

2-     احذف الكلام المطاط (الغير ملزم) من خطابك مثل "نوعا ما" ، و "تماما، قليلا من " فهذه الكلمات تربك المستمع وتصبح ألفاظا رخمة بمجرد أن يحاول المستمع أن يحسب كم عدد البنود أو ما نوع المصطلحات التي تتحدث عنها.

3-     ابتعد عن التكلف. أنت تريد المستمع أو المشاهد أن ينصت إلى ما تقوله. وليس إلى كم عدد المرات التي تضع فيها نظارتك على انفك.

4-     شارك المستمع بأن تشير إليه . "كمعلمة أنا متأكدة من أنك تحصلين على ...." أو "بلا شك أحمد أنت ترى ذلك في تدريبك".

5-     تجنب المصطلحات التي تتسم بالعنصرية أو تفضيل جنس على آخر. عندما تصرف انتباه المستمع عن الحديث فقل مثلا "خادم طائرة". ولا "مضيفة" فخادم لم يحدد بها نوع الجنس، وقل "آسيوي" ولا تقل شرقي".

6-     قيم معلومات المستمع عن الموضوع الذي ستتحدث فيه وجهز حديثك على نفس هذا المستوى من الفهم – إننا لا  يمكننا تذكر شيء لا نفهمه.

7-     التوقف للرد على الأسئلة أو الملاحظات: توقف دائما لتسأل أو تجيب عن أسئلة. فهذا سيرشدك إلى مقدار الجزء الذي استوعبه وفهمه المتحدث من رسالتك.

 اطرح أفكارك أمام الجمهور

      إذا كنت تريد المستمعين أن يتذكروا ما قلته أثناء خطابك فيجب عليك أن تعرف جيدا أسرار برنامج المحترفين فالنظر والصوت الرنان ربما يجعلان التجربة شيقة لك وللمستمعين ولن يقوم أي شخص بنقل رسالتك المهمة.

      المتحدثون بأسلوب جيد لا يجعلون المستمعين إليهم ينصرفون عن الحديث فهم يقدمون رسالتهم على أجزاء صغيرة وبذلك يستطيع المستمع أن يستوعبها بسهولة، فهم يقدمون رؤية عن الموضوع في بداية الحديث وهذا ينبه المستمع عما يتوقعه. بعد ذلك ينثرون المادة إلى أجزاء مناسبة ثم يختصرونها عن طريق تذكير المستمع بما قالوه. والمتحدثون لا يمتعون السامع فقط بل يخبرونه أيضا بالمعلومة.

          لكي تقرر كيف يمكنك أن تطرح أفكارك بنجاح أمام الجمهور انظر إلى هذه البيانات. بعد قراءة كل واحدة قرر إذا كانت الإجابة بنعم أم لا.

 اختبار إلقاء خطاب علني

1-    أن تجذب انتباه المستمع وأن تدخل فكاهة أو اثنتين.

2-    يجب أن أحفظ خطابي حتى ألقيه بيسر ويتمكن المستمعون من تذكره بعد ذلك.

3-    من الصعب تناول الموضوع من خلال استخدام المساعدات المرئية فهي ربما تربك المستمع.

4-    الجزء الذي سيتذكره السامع من حديث بشكل أفضل هو النهاية.

5-    يمل المستمعون من التكرار ومن الأفضل أن اذكر نقطتي مرة واحدة فقط.

6-    مظهري الخارجي لا يؤثر على إلقاء الرسالة فالمستمعون لا يهتمون بذلك.

7-    من الضروري أن يتأكد المستمعون من صدق ما أقول لكي يتذكروه.

8-    من الأفضل أن أسلم ملخصا مكتوبا عن النقاط الأساسية في خطابي في نهاية حديثي.

هناك ثماني طرق تساعد على تذكر خطابك.

      هذه الاقتراحات الثمانية لكي تساعد المستمع بأن يتذكر ما قلته عقب الأسئلة الثمانية في اختبار إلقاء خطبة علنية. يجب أن تكون كل إجابتك بلا فيما عدا السؤالين الرابع والثامن.

1-      الفكاهة: تمثل إضافة قيمة في كل خطاب. فهي تساعد المستمع على أن يراك كشخص حقيقي وتقلل التوتر لديكما. الفكاهة من الممكن أن تكون في شكل ملاحظة لطيفة واللعب بالألفاظ وإشارة شخصية وما شابه ذلك ليس بالضرورة أن تكون إلقاء النكتة من الممكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية.. فهي ربما تكون نكتة قد سمعها المستمعون من قبل. وبذلك سيملون سماعك.

والموضوع قد يسبب غضب بعض المستمعين مثل: الاقلية والسيدات وأعالي القوم. وهكذا فإلقاء النكتة لها مهارة خاصة تشمل ضبط التوقيت الذي يفقده الكثير من المتحدثين. من الأفضل أن تترك القاء النكت لفناني الكوميديا. استخدم الفكاهة (الطرفة) بدلا من ذلك.

2-      تدرب على الإلقاء، لا تحفظ خطبتك. ربما تريد أن تحفظ عبارات رئيسية قليلة أو إحصائيات لكي تتأكد منها عندما تذكرهم. حفظ كل خطابك يعد كارثة. إذا ضاعت منك الفكرة التي تتحدث فيها فستتعثر ولن يمكنك الاستمرار. تحرك بخفة ومنطق من فكرة إلى التي تليها. استخدم الفهرس الذي تكتب فيه أفكارك الرئيسية والتفاصيل والمعلومات الخفيفة.

3-      المساعدات المرئية ليس بها مكان في إلقاء المدح أو عندما تريد أن تدعم الحالة النفسية في حديث عاطفي في أي مكان آخر ستعتبر المساعدات المرئية عوامل ذات قيمة فهي تساعد المستمع أن يتتبع ملاحظاتك وتوضح النقاط الأساسية، والمتحدثون يقدرون قيمة هذه المساعدات خاصة إذا كنت تتحدث عن أرقام أو صور. استخدم المساعدات المرئية لتوضح نقاطا أساسية وليس التفاصيل.

     ابتعد عن الصور المرئية الكهربائية التي من الممكن أن تتعطل ويكون مطلوبا منك أن تغلق الأضواء وتترك المستمعين في الظلام. فهذه الأشياء تحتاجها فقط عند مشاهدة الأفلام أثناء سفر وما شابهه. إذا كان المساعد المرئي ليس فيلما أو شريطا استعن بالخرائط والمرئيات الأخرى التي من الممكن أن تضعها على حامل وترجع إليها في حديثك. فالمستمعون يتذكرون ما سمعوه وما رأوه أفضل من أن يتذكروا الأشياء التي سمعوها ولم يروها.

4-      نهاية خطابك هو الجزء الذي سيتذكره المستمعون ولن ينسوه ونهاية الخطاب هي أيضا فرصتك الأخيرة لتؤكد ما تريدهم أن يتذكروه. أضف إلى خاتمتك قوة من خلال تكرار الأفكار الرئيسية. اخبرهم ما تريده منهم أن يتذكروه.

5-      لا يستطيع المستمعون أن يقرءوا ويعيدوا قراءة ما قلته. يجب أن تتوقع مسبقا ما هو المهم وما الذي تريدهم أن يتذكروه. اخبرهم عما ستتحدث. تحدث عن هذه الأشياء. وضح هذه النقاط ثم اختم خطابك بأن تخبرهم بما قلته مسبقا. فهذا سيساعد المستمعين أن يتذكروا حديثك.

6-      سيكون المستمعون رأيا عنك في الـ 30 ثانية الأولى التي ستقف فيها أمامهم. فطريقتك وشكلك وطريقة إلقائك ووقفتك وجودة الصوت ستؤثر عليهم أيضا أو تجعلهم ينصرفون عن الاستماع إليك. إذا أبديت انطباعات أنك لا تهتم بمستمعيك فلن يفكروا كثيرا في الاهتمام بما تقول. وبدون اهتمام لن يكون هناك تذكر.

7-      اجعل المقدم يلمح باختصار إلى مستنداتك (وثائقك/شهاداتك..) للتحدث في هذا الموضوع. لا تفعل ذلك بنفسك. فهذا إما يعد عدم تواضع منك إذا كان طويلا أو شيئا على الهامش إذا  كان قصيرا جدا. الجمل القليلة الأولى ستقنعهم بخبرتك حول الموضوع الذي تتحدث عنه.

8-      البيانات المطبوعة يحبذها المستمعون. فهم ربما يقرؤنها ثم يتركونها لكنهم بالتأكيد يحبون الحصول عليها وتوزيعها في البداية سيشجعهم على القراءة أثناء إلقائك  للخطاب، وتوزيعها في منتصف الحديث سيؤدي إلى عدم جذب انتباههم وانقطاع تسلسل أفكارك. ربما تريد أن تخبرهم عن ذلك ولذلك سيطلعون عليه. لكن لا توزع أي مادة حتى تنتهي وتلخص ما قلته شفهيا.  

هناك اثنتا عشرة طريقة لك تضيف بها الألفة لعرضك الموضوع

      يتذكر المستمعون ما قاله المتحدث إذا كان هناك مناخ عاطفي إيجابي بين المقدم للموضوع والمستمع. ونحن نطلق على ذلك "الألفة"، أو العلاقة، فهي نوع من إقامة رابطة مع المستمعين يجب أن يبادر بها المتحدث وبمجرد أن تظهر هذه الألفة يستطيع المتحدث أن يشعر بها، فالمستمعون يؤيدونها الآن ويريدونها أن تنجح والأكثر أهمية أنهم سينصتون بانتباه ويأخذون رسالتها بجدية.

          باختصار. سيتذكرون المتحدث والرسالة التي ألقاها على مسامعهم.

يمكنك إضافة هذا الجزء المهم إلى طريقة عرضك للموضوع. إذا كنت متأكدا من انك ستفعل الآتي.

1-     عندما يتم تقديمك على المنصة، امش إلى الميكرفون بقوة وحماسة. حتى يشعر المستمعون بإيجابية شديدة.

2-     نوّع في سرعة ألقائك للخطاب. فالإلقاء ببطء عن تعمد يؤدي إلى شعور المستمع بالملل، والإلقاء السريع من وقت إلى آخر يدل على الحاجة الملحة في موضوعك، والأهمية والتأكيد.

3-     حدد النقاط المهمة التي تخطط أن تغطيها في موضوعك، فهذا يساعد المستمعين على أن يتوقعوا ما تقوله بعد ذلك. ويساعد على توضيح الأمر في ذهنهم.

4-     ابحث عن أفراد ضمن المستمعين لتخاطبهم بعينيك. كون أصدقاء عندما تتجول عيناك في أنحاء الحجرة، عندما تقوم بعمل اتصال وتكتشف علامات الموافقة في عيونهم. حينئذ عليك أن تستمر في حديثك.

5-     اسأل المستمعين أسئلة تذكر الناس ما يشاركون فيه بنشاط، اجعل عقولهم مشغولة واستمر في إلقاء خطبتك. لا تجعلهم يتخذون جانبا سلبيا في طريقة عرض للموضوع.

6-     تتبع عيون المستمعين. ربما يستمعون بآذانهم، وعيونهم تخبرك عندما تكون مملا في الحديث أو عندما يكونون منتبهين إليك. استخدم عيونهم كمقياس لمعرفة مدى استيعابهم لما تقول، عدل مادتك طبقا لذلك، أيقظهم بأن توجه إليهم أسئلة.

7-     لا تعتمد فقط على مادتك من أجل ترك انطباع قوي في ذاكرة المستمعين. فالمستمعون لا يقرؤون خطابك (حديثك). بل ينظرون إليك وينصتون إلى كلماتك، اجعلهم ينجذبون إليك وبذلك سيتذكرون ما قلت.

8-     فكر جيدا قبل أن تستخدم جهاز فيديو في شرحك، تنخفض مصداقيتك لدى المستمعين عند استخدام المساعدات المرئية، فالمستمعون يأتون لرؤيتك وسماعك. وإلا شاهدوا شريطا للفيديو في منازلهم وهم مطمئنون.

9-     ماذا تحب من المستمعين أن يقولوه عنك بعد تقديمك العرض؟ شيق،  مثقف،  ممتع،  حسن الاطلاع، أومثير، فإجابتك سوف تمدك بحافز للعمل عندما تحضر للموضوع الذي يليه.

10- ركز على اهتمامات مستمعيك واحتياجاتهم ومشاكلهم ورغباتهم. عرضك للموضوع يجب أن يكوّن عندهم معلومات، والمادة التي تتناولها يجب أن تشير بصورة مباشرة إلى المصلحة الذاتية لهم.

11- لا تستخف بحساسية المستمع. فمن إلقائك الحديث يمكنهم أن يخبروك

·     كيف تشعر اليوم

·     إذا كنت تحبهم أو ترغبهم في أن تكون في مكان آخر.

·     اذا كنت تحفظ خطابك

·     إذا كنت تخدعهم أو تؤلف إجابة.

 12- راقب لغتك. الشيء الذي سيكون محببا إليك سيكون عدائيا لبعض المستمعين. بدلا من استرجاع خطتك الأساسية سيتذكر البعض منهم فقط استخدامك لكلمة او تعبير هجومي.

      وإتباع هذه المقترحات يفضّلك عن المتحدث العادي أو الضعيف الذي يفقد نصف مستمعيه. اعمل على دمج هذه المقترحات في عرضك التالي وراقب معدل تزايد قدرتك على الاحتفاظ بما تقوله.  

كيف تكتسب صوتا يجعل خطابك جديرا بأن يتذكره المستمع؟

     إن نص ما تقوله شيئا هاما. هو رسالتك. وعلى الرغم من ذلك، فإن صوت المتحدث له القدرة على جذب المستمعين له أو انصرافهم عن الاستماع إليه. وجذب انتباههم يعد شيئا مهما إذا تطلب وجود الاستذكار.

     وستصل نغمة الصوت، وتغيره وحجمه إلى مستمعيك قبل أن تكمل أول جملة. ولن تجذب التمتمة الخافتة انتباه مستمعيك. تحتاج إلى نغمة صوتية تزيد من جمال رسالتك وصورتك. إذا أردت أن يصبح ما تقوله جديرا بأن يُذكر، يجب أن يسيطر صوتك على المستمعين ويجذبهم. يمكنك العمل مع مدرب الصوت أو تعديل صوتك بنفسك. وستمنحك هذه المقترحات التي تم تجربتها الصوت الذي ترغبه.

1-      اجمع عينات خاصة بالصوت الذي تتحدث به. ضع شريط كاسيت قصيرا بجوار الهاتف. اعمل على تشغيله في كل مرة تستخدم فيها الهاتف. وبعد ثلاث أو أربع محادثات عاود الاستماع للشريط للتعرف على طبيعة الصوت الذي يصل إلى مستمعيك. قبل تقديم العرض أو إلقاء كلمة، اعمل تجربة عليها مرة واحدة عن طريق التحدث في الكاسيت. اقرأ شيئا في الكاسيت. كأن تقرأ بعض رسائل العمل او مقالة صحفية.

2-      أعد الاستماع إلى هذه العينات: أكتب ملاحظات عما أعجبك وما تريد أن يتحسن.

3-      استخدم شريط الكاسيت الخاص بك للحصول على عينات من الأصوات تتحلى بالصفات التي تبحث عنها: الانتقال من نغمة إلى أخرى، الإلقاء، والتوقيت، الجرس، وهلم جرا. احصل على هذه العينات من الراديو أو التلفاز، والشرائط التليفزيونية، أو الشرائط السمعية.

4-      سجل ملاحظات متعلقة بجودة أصوات المتحدثين المحترفين التي تريد محاكاتها. أعد الاستماع إلى هذه الشرائط مرات عديدة.

5-      اكتب بعض الرسائل القصيرة التي سمعتها من المحترفين. سجل شريطا تقوم فيه بإلقاء هذه الأسطر. واستمع إليها فور تسجيلها، كرر ذلك مرات كافية حتى تلاحظ فرقا في صوتك المسجل، استمر حتى ترى أنك تعطي بعض الصفات الذاتية لبعض الكلام الجيد الذي سمعته.

6-      لا تحاول أن تمثل الشخصية المثالية بالنسبة لك: تريد أن يتذكرك مستمعوك. وهدفك هو تغيير نغمة الصوت الخاص بك وجودته تدريجيا بحيث تكون راضيا عنه. ثم تضمن متابعة مستمعيك.  

كيف تساعد لغة الجسم في التعبير عن رسالتك؟

تحدد لغة الجسم مدى قوة تذكر الأشخاص لك ولرسالتك. ويفسر مستمعوك (سواء كان عددهم واحدا أو مائة) معنى كلماتك من خلال حركات جسمك وإيماءاتك.

يعد الاتصال بالعين وتعبيرات الوجه والإيماءات وسائل قوية في التعبير عن رسالتك وجعلها تعلق في أذهان مستمعيك وإليك الآن الطريقة التي تمكنك من تكملة ما تقوله بلغة الجسم التي تجعل رسالتك لا تنسى.

  الاتصال عن طريق العين

·        احتفظ بالنظرة المسترخية لبعض الوقت. وفي أثناء وجودك وسط مجموعات صغيرة ركز على عين واحدة للشخص الذي تحدثه. فالتحديق في عينيه يسبب الخوف.

·          تجنب النظرة الثابتة. إذا كان الاتصال بعينك فيه صرامة فسيظهر ذلك أنك عدواني.

·        فقدان الاتصال بالأعين يوحي بأنك ممل، أو تفتقر إلى الثقة بالنفس أو أنك غير جدير بالثقة.

          تعبيرات الوجه:

·        احتفظ بتعبير لطيف للوجه. اظهر كأنك مسرور لان تكون بصحبتهم.

·        ابتسم إن وجدت مناسبة لذلك – عندما يتم تقديمك في البداية وعند مغادرتك المكان وعندما يبتسم مستمعوك.

·        تجنب الابتسامة الثابتة. يستطيع مستمعوك اكتشاف الابتسامة العريضة غير الصادقة.

         طريقة وقوفك أثناء عرضك

·        تعكس الطريقة التي تقف بها صورتك الداخلية وتظهر شعورك تجاه مستمعيك. قف ثابت القدمين تاركا مسافة صغيرة بينهما. استند وأنت واقف على أي شيء، تمشي للأمام، فالوقوف بدون مساعدة يمكّنك من السيطرة على اعتدال جسمك هنا يشير إلى أهمية ما تقول.

·        اهتم بعمودك الفقري واجعله مستقيما. احتفظ برأسك قائما. وتضفي الوقفة الجيدة الثقة فيما تقول.

         الايماءات:

·          أكد على النقاط الرئيسية في حديثك مستخدما يدك بطريقة طبيعية دالة على الثقة.

·          اشغل مسافة مكانية فكلما زادت المساحة التي تشغلها كلما ظهرت الإيماءات أكثر قوة. وهذا يجعل ما تقول جديرا بأن يذكر.

      وبقليل من الممارسة ستصبح متمكنا من إشارات لغة الجسم، ثم أظهر نفسك في صورة شخص لديه شيء مهم تريد قوله وجدير بأن يتذكره المستمع.  

كيف تنهي كلامك بنهاية سعيدة جديرة بأن تذكر؟

      تريد أن يتذكر مستمعوك رسالتك وأن تعلق بأذهانهم. وكلما اقتربت من نهاية الحديث، لا تشعر بالتوتر ولا تبحث عن جملة تنهي بها خطابك. وقد يبدو  الجلوس والابتعاد عن الأنظار جذابا بالنسبة لك بعد الانتهاء من غالبية خطابك. ولكن الخاتمة هامة للغاية ولا يمكن تركها للصدفة. تريد أن تترك انطباعا إيجابيا قويا لدى مستمعيك.  

يجب أن تشتمل تعليقاتك النهائية على ما يلي:

1- لخص كلماتك وقدم لمستمعيك النقاط الرئيسية التي تناولتها.

2-   اظهر أنك متحدث مستعد، ولبق، لا ينساه المستمعون، تخلص من حديثك في نهايته مثل ما يتخلص الطفل من لعبته، فيجب عليك أن تشعر المستمع بالراحة لحديثك وللمتحدث قبل القيام من المقعد.

3-اربط نهاية حديثك ببدايته. إذا بدأت بسؤال أجب عن السؤال كجزء من خاتمة حديثك إذا بدأت بإحصائية أو بعبارة جذبت انتباههم فأعط إشارة مباشرة لهذه العبارة في نهاية خطابك.

4-لا تتسرع في النهاية، كن هادئا وثابتا كما كنت في البداية. لا تخذل مستمعيك الذين يرغبون في معرف خلاصة خطابك، يمكنك إضافة عبارة درامية في نهاية الحديث فإذا انتهيت بـ "دعوة لاتخاذ موقف". شجع مستمعيك على فعل شيء ما مثل: أن يتخذوا موقفا من بعض القضايا، وأن يكتبوا خطابات، وأن يشتروا منتجا، أو أن يحسّنوا من أنفسهم بطريقة ما، وسيظل حديثك عالقا في أذهانهم حتى بعد انصرافهم إلى المنزل.

فالنهاية المناسبة ستجعلهم يتذكرون ويتذكرون رسالتك مثل ما جذبت المقدمة انتباههم وأنظارهم.

اجعل ما تكتبه يستذكر

          في التجارة والمهن والمواقف الشخصية، يطلب منا كتابة خطابات، وتقارير، وملاحظات، ومذكرات. فاجعل هدفك الرئيسي هو توصيل المعلومات للقارئ. نرغب أن يفهم القراء رسالتنا وأن يتذكر الرسالة وكاتبها. ولإتمام ذلك على أكمل وجه ولكي يتذكرك الآخرون، بجب أن تضع في الاعتبار ثلاثة أشياء: هدفك وتتخيل قارئ الرسالة وتختار الشكل الملائم لتبليغ الرسالة.

          ربما يكون هدفك هو مجرد تسجيل المعلومات مثل ما يحدث في محاضر الجلسات في اجتماعات الشركات، وقد يكون غرضك الإعلان في قائمة الأسعار والتقرير السنوي والمذكرة أو الدعوة. وربما يكون الهدف هو الإقناع كما يوجد في الخطاب المخصص للمبيعات والورق الموجه لجهة خاصة أو مناشدات المؤسسات الأخرى. قبل أن تبدأ الكتابة، يجب أن تحدد هدفك. ما هو الذي تريد أن يتذكره القراء؟

          لن يتذكر القارئ أي شيء قبل أن تجذب انتباهه إلى حديثك ويمكن أن يتم ذلك عن طريق استخدام جملة افتتاحية قوية تجذب انتباه القارئ. ثم بعد ذلك يجب عليك أن تبرهن على أن هذه الرسالة تشتمل على ما يفيد القارئ. وإذا لم تفعل ذلك فلن يستمر القارئ في القراءة، وبالطبع، لن يتذكر أي شيء.

          وسيحدد طول رسالتك وأسلوبها، الشكل الذي يجب أن تكون عليه. هل شخصية أم رسمية؟ هل هي مذكرة قصيرة أم تقرير طويل؟ اختر الشكل الذي تعتقد أنه سيساعد قارئك على  تذكر رسالتك.

          ولن تكون مستعدا لكتابة أول كلمة إلا بعد أن تجيب على هذه الأسئلة ، وعندما نستخدم المصطلح "يستحق أن نتذكره" لا نتحدث بشأن الأعمال الأدبية العظيمة. نتحدث عن الكتابة المباشرة والواضحة بالقدر الذي يجعل القارئ يتذكر ما قلته لفترة طويلة كافية من أن يقوم بالعمل اللازم.

والقاعدة الرئيسية للكتابة بطريقة يتذكرها القارئ تتمثل في طباعة الأحاديث الجيدة. يتذكر الناس محادثات معينة حتى بعد مرور عدة أعوام عليها، وتشتمل هذه المحادثات بصفة مشتركة على الأشياء التالية:

·     لقد كانت محادثات لطيفة.

·     وكان من اليسير التحدث للآخرين.

·     وكانت اللغة المستخدمة مألوفة ويسهل فهمها.

·     لم يصطنع الآخرون، ولم يشعروا المستمع بأي نوع من الرهبة.

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر