القيادة والعمل بروح الفريق 10


القيادة والعمل بروح الفريق 10

 

الجزء الرابع

القيادة ومعنى السلطة والجماهير 

مقدمة :

       إن مفهوم القيادة ، مفهوم ارتبط بتكون المجتمع البشري وتطور عبر العصور ليأخذ مفاهيم و تعريفات عدة ، وليتطور النظر إلى القائد من النظرة الساحرة أو المفتونة إلى النظرة المرتبطة بالموقع أو المركز أو السلطة أو القوة التي يمتلكها القائد سواء تلك المستمدة من الأصل أو الموروث أو المكتسب ، وفي المجتمع العربي الإسلامي كغيره من المجتمعات سارت القيادة وخاصة السياسية أو قيادة الدولة في ركاب (الصراع )على شرعية القيادة وخاصة السياسية بالطبع وأحقيتها ، أهي مستمدة من الله أم من المركز والأصل والقبيلة أم الكفاية أم من إجماع الأمة أو العصبة أو الجماعة ، واستخدمت مختلف الحجج والذرائع لتبرير شرعية قيادة الدولة التي كانت تنمو ، وتنمو معها مفاهيم القيادة التي ارتبطت مع العصر الحديث بالدولة والحزب والجماهير والدولة صنو السلطة كما الحزب أو التنظيم صنو الدعوة والعمل الجماعي والجماهير كمادة لتحقيق أهداف الحزب وامتلاك السلطة .

       إذن فالعلاقة بين التنظيم والقائد والسلطة والجماهير -وخاصة في العصر الحديث- هي علاقة تفاعل وتأثير وتأثر وإدراك للمستجدات وتحقيق للغايات واغتنام للفرص في خضم الصراعات المتواصلة ضمن صيرورة التجديد والتغيير .

       وفي ورقتنا هذه سنحاول إعطاء لمحة سريعة حول هذه المفاهيم التي يجب أن تعمق بالدرس والبحوث السياسية و الاجتماعية المختلفة.

القيادة والسلطة :

       يلاحظ ( ماكس فيبر ) أن الصراع السياسي في المجتمع يدور حول امتلاك السلطة ، وانتزاعها لا يكون إلا بطرد الآخرين من المنافسين أو المعارضين . ويضع ( فيبر ) ثلاثة نماذج كبرى لمصادر السلطة برأيه هي:-

أولا : نموذج سلطة السلف .

ثانيا : نموذج سلطة الزعيم ( زعامة خارقة ، تاريخية ، .... )

  1. النبي
  2. القائد الحربي ، المقاتل ، الثائر
  3. الزعيم المصطفى شعبيا.
  4. الدهماوي ، الديماغوجي ، المتملق ( النموذج الغربي )
  5. زعيم / رئيس الحزب السياسي
  6. رئيس كتلة برلمانية / حزب برلماني

ثالثا : نموذج السلطة الشرعية ( الشرع والتشريع مصدر السلطة ...) .

       والصراع أو النزاع كما يقول المفكر ( هوغ ) يمثل تعارضا مصلحيا " الأهداف والقيم" وسلوكا ينتج في أوالية الإدراك والرؤية ، وتختلف حدة الصراعات في التنظيمات وعند القادة حدة بحيث تمر بمراحل أربعة هي : المعارضة الكامنة ثم الإدراك ثم مرحلة السلوك فانفجار النزاع ، وربما على هذا النمط سارت معظم حركات المعارضة والفتنة والثورات ...الخ السرية أو العلنية منذ القدم وحتى الآن .

القيادة المهابة ( الكارزمية )

       ويضرب لها العالم ( روجيه جيه كايوا ) مثلا بهتلر ورغم هذا المثل فالقيادة السياسية الكاريزمية لا تعني أنها شر مستطير ، بل قد يمثلها زعماء كبار أفاضل – على الأقل بنظر مريديه- أمثال جمال عبد الناصر وغاندي ولينين و آية الله الخميني وغيرهم  ويبرز كايوا أبرز سماتها كالتالي :

  1. السلطة وثيقة الارتباط بشخص الزعيم القائد ، الرأس
  2. سلطته صادرة عن التأييد الشعبي ، وسحره الخاص على الجماهير
  3. يتصرف الزعيم اعتباطيا ، ويتصرف كأنه وحده القادر على تجسيد مصائر جماعته فيظهر بصورة القديس .
  4. قوة الزعيم غير خاضعة لأي ضابط أو رقيب

يرى فيه المجتمع المتحول والمتغير تجسيد لعدة أدوار منها

  1. الدور الرحماني ، أية الرحمة أو سلطة الخلاص ( أية الله ، حجة الإسلام ، الإمام الأعظم ... )
  2. الدور المعنوي ، أية النجاح أو كفالة النصر ( الزعيم المظفر ، الناصر )
  3. الدور التغييري ، قيادة الحرب ( النبي الفاتح ، القائد ..) ، وقيادة الرسالة أو ( الثورة ) ... حيث يلعب دور المرشد والمستقطب .

       وتتبدى وتظهر السمات الأسطورية للزعيم الملهم من خلال أمرين متلازمين هما:  bsp;

  1. طبيعة وصوله إلى السلطة عبر سحر الجماهير بشخصيته وأفكاره .
  2. التخييل الجماهيري الذي يضفي  القداسة الأسطورية على الزعيم .

       وهكذا لا يكون ( القائد ) أو الزعيم هنا بمثابة المنتخب هكذا وحسب ، بل هو المنتظر والمختار الذي يظهر عبر حركة منتظمة سرية أو علنية وتتنامى جماهيريا أو طبقيا أو دينيا وعسكريا ليصل قمة السلطة كبطل  منقذ ، وبتحول المنتظر إلى قائد مصطفى عليه تأدية دوره الخارق بنظر مريديه أي دور المرشد الملهم ، القطب ، الحجة ، الآية ، الإمام ، المعلم ، وتنسب له الخوارق فلا يبقى إلا الانقياد.

  الوظائف والأدوار القيادية :

       يزيد عدد تعريفات القيادة والزعامة على 200 تعريف ، لكنه من زاوية علم الاجتماع وفي أحد التعريفات يعرف بأنه ( الشخص النافذ في جماعته ، المفروض بحكم موقعه المتميز ...) ، وللقائد وظائف قيادية هي كالتالي (  حسب لائحة كِرش و كروتشفيلد )

  1. المنفذ
  2. المخطط
  3. الضابط ( المسؤول عن الانضباط )
  4. الخبير
  5. الوجيه ( ممثل الجماعة في الخارج )
  6. مراقب العلاقات الداخلية
  7. مقرر المكافآت والعقوبات
  8. الحكم
  9. القدوة
  10. الأيدلوجي
  11.  رمز الجماعة
  12. بديل المسؤولية الفردية
  13. صورة الأب
  14.  كبش المحرقة

     وللقائد في المجتمع الحديث أدوار متعلقة ( بالمهمة والحياة الاجتماعية وشخصه ) كالتالي :

الأدوار المتصلة بالمهمة حيث يتنوع القائد :

-مطلق الأفكار                               -المنسق

-المنتقد                                      -الإعلامي

-المحقق                                     -الأمين ( السكرتير )

الأدوار المتصلة بصون الحياة الاجتماعية :

- المحفز    -الوسيط     - الحامي

الأدوار المتصلة بشخصه ( الفردية ) :

- المهيمن   - التابع    - عاشق الشهرة   - مادح نفسه

        ويرى المفكر( مورنو ) أن بنيان السلطة داخل الجماعة يتمثل بثلاثة نماذج هي :

  1. الزعيم الشعبي
  2. الزعيم القوي
  3. الزعيم المعزول

مراحل تكون القيادة :

 مرحلة التركيب الأولي : دخول الناس في الجماعة ( التنظيم ) .

مرحلة تكون البنية  : تمايز الجماعة ، فظهور "المجموعة القيادية الفعالة " تلك الفعالة المتناسبة مع مقام القائد ودوره ومشروعه ، وظهور " المجموعة السلبية " التي تنفذ دون مبادرة ، و " المجموعة اللامبالية " ، و " المجموعة الفوضوية " الصغيرة المعارضة للقائد ومجموعته الفعالة .

مرحلة التركيب الحقيقي: تكامل الناس في الجماعة واندماجهم فيها .

مرحلة الصرامة القصوى .

 مراكز القيادة في المجتمع الحديث

        انتقلت مراكز القيادة في المجتمع الحديث من المؤسسات التقليدية ( العائلة القبيلة ، الجامعة ، الكنيسة... ) إلى المؤسسات الجديدة وهي المنشأة = الاقتصاد ، والدولة = السياسة والجيش = السلاح ، ويرى ( ميلز) أن بنية السلطة النخبوية من خلال تحليل المجتمع الأمريكي هي :

  1. نخبة المنطقة
  2. نخبة العائلات المسيطرة
  3. نخبة المشاهير ( الناجحين والمتفوقين ..)
  4. نخبة المال
  5. نخبة الرؤساء /المدراء العامين في المنشآت الكبرى
  6. نخبة أثرياء المنشآت
  7. نخبة أرباب الحروب

ويرى ( ميلز ) أيضا أن نخبة المجتمع الأمريكي عبارة عن : ( تعددية أو كثرة من الجماعات العليا في مجتمع جماهيري تسوده ميكافيلية في متناول الجميع معناها الموت لكل اعتراض سياسي ، وهذه الميكافيلية لا تشعر بالحاجة إلى أيديولوجيا أو أفكار ومبررات في ظل اللامسؤولية المنظمة التي تعتبر السمة الرئيسية للمنظومة الأمريكية ذات السلطة المغفلة  ) ( رايت ميلز ، عن النخبة ، ماسبيرو ، باريس ، 1969 ) .

 الرؤية العربية والإسلامية للقيادة

        قال عمر بن الخطاب ( يا معشر العرب ، أنه لا إسلام بلا جماعة ، ولا جماعة بلا إمارة ، ولا إمارة بلا طاعة ، فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم ، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم )  .

   أما علي بي أبي طالب كرم الله وجهه  فقال ( أن لا حكم إلا لله ... لكن لا بد للناس من أمير ، يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع بها الكافر ... ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ فيه الضعيف من القوي ) حيث يحدد الأمام علي أن ( الله ) جل جلاله هو مصدر الحكم عبر الإمام الذي يقوم بالمهام التالية :

  1. حفظ معاش الناس
  2. حفظ أمنهم
  3. تدبير العدل
  4. عقد الإمامة بعامة الناس .

وبغض النظر عن التطور الحديث في معنى القيادة والسلطة إلا أن الكثير من عناصر ما سبق ما زالت تسير في ركاب الفكر العربي والإسلامي الحديث .

نماذج القيادة في الدولة الأموية

النموذج البيزنطي : القائد المالك للدولة دينيا ودنيويا كما سيحاول فعل ذلك معاوية ويزيد .

نموذج الحاكم المطلق : نموذج المالك المترف ( هشام بن عبد الملك ) الذي أعتبر الدولة ملكا له ( الحقوا الدنيا ببستان هشام ) .

نموذج الحاكم العادل : عمر بن عبد العزيز

نموذج القائد التاجر : مع تساقط دور القائد العسكري والمصلح الديني

نماذج القيادة العربية المعاصرة

ويعددها الدكتور خليل أحمد خليل كنموذج القائد الحزبي ( التنظيمي ) في النموذج العربي العام كالتالي :

  1. قائد سلفي
  2. "  ديني
  3. "  طائفي
  4. "  عائلي
  5. "  قبلي
  6. "  عقائدي ( زعيم ، رئيس ، أمين عام )
  7. "  عسكري ( ثوري ، انقلابي )
  8. "  سياسي ( فكري )
  9. "  عسكري سياسي ( انقلابي ، فكري )
  10. "  ديمقراطي ( انتخابي )
  11. " قومي ( جماهيري )

حيث تصنف من 1 – 5 ضمن القيادة الوراثية ومن 6 – 11 ضمن القيادة المكتسبة .

و يلاحظ د . مجيد خدوري أن الأنظمة العربية الراهنة تستمد مصادرها القيادية مما يلي :

سلطة انقلابية             11 دولة

سلطة إمتلاكية             7 دول

سلطة انتخابية             2 دول

تحت الاحتلال             1 دولة

    وفي هذا الإطار تندرج مسائل القيادات و أدوار القادة حيث يرى خدوري أن الزعيم الناجح بحاجة إلى تضافر عاملي المؤهلات والظروف ويرى أنواع القيادة ( مثالية تقليدية = السعودية ، وبورقيبة ، سياسة عسكرية = مصر وسوريا ، عقائدية = جنبلاط ، بكداش ، سياسة فكرية = عفلق )

    ولكنه يهمل هنا النموذج الديني والقومي والثوري على أهميتها ، ويهمل تحديد القائد بالمتنفذ في جماعة أو باعتباره القادر على استثمار طاقات الجماعة لتحقيق الأهداف وتكاملها  .

نماذج الزعامات الحديثة :

        حيث تظهر على النحو التالي

النموذج الحزبي ( الديمقراطي ، الديمقراطي الاشتراكي .. )

النموذج العسكري

النموذج الديمقراطي الشعبي ( غاندي ، جنبلاط ، عبد الناصر )

النموذج الديني ( البابوات ، الآيات ..)

الزعيم والملك يختلفان بأن الملك وارث وموروث ، أما الزعيم فقد لا يورث الزعامة لسواه ( ديغول ، عبد الناصر ) ، وقد تورث ( سلالة غاندي ...)

وباعتبار العمل الحزبي عمل حديث يرى د . خليل أحمد خليل أن العمل الحزبي في جوهره وغايته عمل جماعي ( عمل جماهيري ) ، والعمل السياسي ولا سيما الحزبي لا بد أن يقوم على القوة المعنوية للجماعة ، وعلى القوة المعنوية للذات المنفعلة بالجماعة والصمود الفكري والنفسي ، ويرى أن على القائد التحلي بثقافة وقدرات هي :

  1. القدرات الإستراتيجية
  2. "      التكتيكية
  3. "      التنظيمية
  4. "     الجماهيرية
  5. "      الفكرية العلمية
  6. "      المبادرة والاستمرار

قيادة الجماهير:

       من الممكن أن نصنف قيادة الجماهير في العصر الحديث إلى صنفين رئيسيين الأول هو قيادة الإخضاع والأتباع ، والثاني هو قيادة الدعوة والإقناع ، ففي النوع الأول يكون هدف القائد هو تحقيق خضوع وطاعة الأتباع لأهدافه ومبادئه أو رغباته وسلطانه ، وغالبا ما يلجأ في ذلك إلى القوة سواء كانت هذه القوة قوة عسكرية أو استخبارية أو اقتصادية أو إعلامية ، حيث يتصور القائد نفسه في هذه الحالة أنه على صواب أو هو والقليل من العصبة حوله الذين يزينون الرأي والرغبات والحاجات ، وقد يكون القائد هنا قد اعتز بالسلطان والسطوة أو وصل لدى شعبه لسبب تاريخ طويل إلى مستوى من ( القدسية ) أو ( الكريزما ) يهيئ له – أو هو كذلك حقا – إن الحق في ركابه وما على الآخرين سوى الطاعة .

       أما في الصنف الثاني وهو قيادة الدعوة والإقناع فانه يعتمد على الحوار والرأي أو الشورى والديمقراطية ويهدف لجذب دعاة رئيسيين عبر الإقناع والحجة ليقوموا بشد أزر القائد وحمل أهدافه وغاياته التي قد تكون غايات سماوية أو غايات وطنية أو أهداف جماهيرية ، والدعاة قد يمثلون مع القائد الأمة ، وقد ينتظمون في أطر أي في تنظيم يقوم بكسب الجماهير لحظة العمل وسياسة وأهداف التنظيم أو القائد .  ( انظر جدول رقم 1 )  أدناه :

Table  SEQ Table \* ARABIC 2

قيادة الدعوة والإقناع

قيادة الإخضاع والأتباع

تحقيق الأهداف عبر الإقناع وكسب الدعاة والاستقطاب.

عبر الخضوع لأهداف القائد أو عصبته

تحقيق الأهداف

يعتمد على الكلمة والحوار والمشاركة

يرى بنفسه الحق المطلق ، لا يقبل النقاش

المشاركة

التنظيم مجال للتربية والمشاركة وفرز القيادات .

التنظيم وسيلة للسلطة والإخضاع أوالقهر

التنظيم

تستغل للتوثب ودفع الشعب للعطاء والبناء

تستغل لمزيد من الإخضاع ( إن وجدت )

الكريزما

القائد جزء من الناس ، والتنظيم مدخله للتعلم والتعليم والثقة بالجماهير .

تنظيم أو جماعات وأفراد متمحورة حياتها حول القائد وعصمته أو تنزيهه ورغباته .

المركزية

الثقة نابعة من الإيمان بالأهداف وتأتي عبر التنظيم ، والعمل

لا يثق بأحد إلا قليلا والولاء المطلق هو الأصل

الثقة

         وقد نضع في الصنف الأول من القادة السياسيين قيادة هتلر وجنكيز خان وستالين ...الخ ، وفي جزء كبير منها تظهر دول أو قيادات السطوة في الدول الشيوعية ، سابقا وحاليا في عديد من دكتاتوريات العالم الثالث ، وأسلوب القيادة المتجبرة الطاغوتية للولايات المتحدة الأمريكية للعالم في ظل القطب الواحد . أما في الصنف الثاني فتدخل القيادات ذات الرسالة ، وقيادات التنظيم الديمقراطي . ولكن في حالة استطعنا تقسيم القيادة للجماهير إلى فئات أوسع فمن الممكن تصنيفها على النحو التالي :

1-    القيادة بالإخضاع          ( عبر السطوة أو العسكر أو الأمن أو الإعلام )

2-    القيادة بالتنظيم            ( حيث يكون التنظيم واسطة الفكر والأهداف )

3-    القيادة بالتشارك           (عبر الشورى و الديموقراطية لمجموع الأمة )

4-    قيادة الريح              ( حيث تحرك القائد أهداف ورغبات الناس دون تدخل في التوجيه                                    وهي بذلك قيادة مرنة،متسيبة،متساهلة)

5-    قيادة الكاريزما           (حيث لا واسطة مع الجماهير من تنظيم أو دعاة وإنما (شخصية ) القائد , وعصمته أو عظمته وإلهامه ) .

 القيادة الأمريكية :

        واستنادا لمقال ( جانيس تيري من جامعةإستيرن متشيغان ، المنشور في الحياة 27 /11/ 2002 ) فهي تمر بدورة يمكن رسمها كالتالي :-

      يتحكم في السياسة الأمريكية عدد من المؤسسات التي لها السبق في رسم الأهداف الداخلية والخارجية وهي كما يوضح المصدر :

1-    الرئيس                                4- وزارة الدفاع

2-    الكونغرس                             5-وزارة الخارجية

3-    مجلس الأمن القومي                   6- المخابرات المركزية

       وهذه المؤسسات تتعامل في طريق صياغة الأهداف بآلية طويلة تبدأ من الإشارة وتسليط الضوء على ما هو مرغوب أو محبذ أو مرفوض بحيث تلتقطه وسائل الإعلام من البيت الأبيض لتصنع منه عبر الأساطير والتضخيم حدثا مركزيا يؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الجماهير التي تصبح هذه ( الإشارات ) ( الإعلامية ) المكررة المركزة ، تصبح موقفا أو اتجاها بالنسبة له خاصة وهي تتساوق مع حاجاته ( الاجتماعية ، الاقتصادية .. ) فيتلقفها أصحاب اللوبيات وهم مئات ذوي أثنيات مختلفة ودعوات متعددة ليصيغوها كأهداف لهم يؤثرون بها على اتخاذ القرار في البيت الأبيض  

       وتستخدم اللوبيات ( ومن أقواها اللوبي الصهيوني) تقنيات عدة من مثل : حملات الرسائل والهواتف والفاكسات الموجهة للبيت الأبيض ، والاتصالات الشخصية المباشرة مع الرئيس وكبار المسؤولين ومع أعضاء الكونغرس ، والضغط عبر المنظمات الوطنية أو الحملات الشعبية لكسب الدعم الجماهيري والضغط لإقرار تشريع أو منعه ، وذلك في سياق النظام العام .

 قيادة العالم الثالث

 

            وهذا النوع من القيادة مستمد من عصور خلت كان فيها الخضوع للسلطان هدفا مركزيا سواء في آسيا أو أفريقيا ، أو أوربا عصور الإقطاع ، أو أوربا الحروب بين الممالك والإمارات حتى الحرب العالمية ( الأوربية ) ، أو عبر كثير من الدول التي أنشأت في متن حضارتنا العربية الإسلامية ، لا سيما أن سلطة الإقطاع في أوربا كانت ثيوقراطية عبر التمسح بالكنيسة وبركاتها ، وثيوقراطية في المحيط العربي خاصة في الدولة العباسية التي رأت سلطانها مستمد من الله ، وكذلك الأمر مع الإمبراطورية اليابانية والصينية والمصرية على سبيل المثال التي كان فيها السلطان يمثل الإله مباشرة .

       إذن فالسطوة والإخضاع ربما مستمدة من تراث خرِب ضائع ومستقر عبر ثقافة دينية قومية، ، وعبر تعليم وبيئة غير ديمقراطية دكتاتورية .

    رأي الجماهير

        إن الرأي العام للجماهير يمثل سلوكا اجتماعيا و استجابة هامة لمثيرات اجتماعية في مجال سلوك الجماعة أو الجماهير يمر بمراحل تتعامل مع :

إن القضية هامة أو أساسية .

وأن الجماعة تتفاعل مع القضية عبر روح المناقشة بالاختلاف والاقتراب بشكل ديموقراطي .

تشكيل وجهة نظر الأكثرية العامة من الشعب أو الأقلية الواعية

       ويتأثر الرأي العام بكل ما يحيط به من مؤثرات ويؤثر فيها ويأخذ هذا السلوك التفاعلي أنماطا عدة منها : التعاون أو التنافس أو الصراع ومنها السيطرة أو السلطة أو الخوف ..الخ

ويقوم الزعيم أو القائد بدور مهم في حياة الناس وآرائهم ، ورغم تلاشيه في الدول المتقدمة لوجود الأحزاب والمؤسسات إلا أنه يزداد أهمية في الدول النامية .   -كما - - يقوم النظام السياسي ووسائل الإعلام والأسرة والدين والانتماءات المختلفة بدور في بلورة الرأي العام وتحريك الجماهير .

     الأحزاب والجماهير

        تعد الأحزاب السياسية ظاهرة اجتماعية وتنظيم سياسي ، ظاهرة اجتماعية لأنها تعبر عن تباين وجهات النظر المختلفة لدى أفراد المجتمع حول القضايا التي تطرحها الحياة المشتركة للجماعة ، وتنظيم سياسي لأنها نشأت بصورة عامة بنشوء الديمقراطية السياسية وتطورها في أوربا الغربية والولايات المتحدة لسبب انقسام المجت

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر