القائد بروح الفريق


القائد بروح الفريق

 

   عندما قرأ أحد الإخوة القياديين في فلسطين ورقتنا حول القيادة الجماعية أو قيادة الفريق،  والتي ذكرنا فيها بعض نماذج من أنواع ( الأدوار ) الثمانية في الفريق عبر عن رغبة بمعرفة الأدوار الثمانية كلها، وهذا خلق محمود أي خلق الرغبة في جني المعرفة والتعلم الدائم والتطور ما يجعل الصورة القيادية في فلسطين ليست سوداوية بالكامل، وسنتطرق لاحقا لهذه الأدوار بالإيجاز الذي يحتاج لكثير التدقيق والتأمل والتطبيق.

    استنادا لأساليب الإدارة والقيادة حسب نظرية الشبكة الإدارية التي تهتم بعاملي درجة الاهتمام بالإنتاج، والاهتمام بالأفراد، ظهرت الأساليب القيادية الخمسة التالية:

1)      القائد البيروقراطي (الأهداف الإنتاجية ضعيفة.

2)      القائد المتسلط( متفاني ومهتم جداً بالإنتاج.

3)      القائد الإنساني( متعاطف و إنساني ولو على حساب بالإنتاج.

4)      القائد المرن ( اهتمام متوازن بالعمل والأفراد.

5)      القائد بروح الفريق( قائد فعال.

   ويهمنا التطرق للنوع الخامس الذي هو مرتبط بالأدوار الأخرى في فريق العمل لنقول أن ميزات هذا القائد هي التالي:

يهتم بتحقيق أفضل النتائج ما لا يضر باهتمامه بالأفراد ويربط الاحتياجات والأهداف وطموحات الأفراد باحتياجات وأهداف المنظمة ( التنظيم/ الجماعة/ الفريق/ المؤسسة...).

يمثل العمل الجماعي لديه المرتكز الهام في تحقيق الغايات.

وهذا القائد يؤمن أن العمل شيء طبيعي مثل أي فعالية أخرى كالعزف أو الرسم أو التمثيل أو الكتابة، أي من الممكن النظر إليه بمودة واحترام يماثل نظرة الإنسان لهواياته. ويؤمن بأن القدرات الفكرية والنفسية والإبداعية و الابتكارية منتشرة و متوزعة بين أعضاء الفريق وبين الناس بشكل طبيعي.

كما يقوم مثل هذا القائد بعمليات الحث والتحفيز مستخدماً الأساليب النفسية وكذلك عبر الدعم الاجتماعي.

ويضع في الآخرين ثقة تؤهلهم لممارسة الرقابة الذاتية.

وبشكل إجمالي من الممكن القول أن القائد هنا يمارس عمله )بالأهداف والنتائج) ويشترك الأعضاء  ضمن قيادته في وضع الأهداف وفي التخطيط، كما ينظر للمنظمة كمجهود كلي مهدّف من جميع الأعضاء فيها ما يصدق -أو يجب  أن يصدق - على مختلف  التنظيمات  السياسية والاجتماعية والأهلية وغير الحكومية  عامة.

   إن القائد العامل بروح الفريق يستثمر جهود الأعضاء سعياً لبناء مستقبل أفضل للمنظمة ولهم، ويقيم علاقاته معهم بشكل هادف ومبنى على الاحترام ما يمكنه أن يكون بمثابة مستشار لهم ومعلم في آن معاً.

   ورغم أن العالم (ريدن) طوّر في الفكرة السابقة ليكتشف ثمانية أساليب (أو أنماط) للقيادة منها أربعة أقل فعالية ومنها أربعة أكثر فعالية استنادا لإضافة عامل الفاعلية إلى عاملي الاهتمام بالأفراد والاهتمام بالإنتاج ليقرر أن الأربعة الأكثر فاعلية هي ( المنفذ والمنمي و الأتوقراطي العادل والبيروقراطي). لنقول أن القائد المنمّى هنا هو الذي يقترب مما تمت الإشارة إليه في ورقة أخرى بالقائد الجماعي أو القائد بروح الفريق.

ولكن عند (ريدن) تبقى الأساليب الأربعة ذات فعالية هامة.

   إذن واستجابة لطلب الأخ (القائد) الذي رغب التعرف على أدوار العمل في الفريق، واستنادا لاعتماد القائد الفعال هو القائد الجماعي أو القائد المنمىّ وفق النظريتين المذكورتين نقول التالي:

    أن الجماعة عبارة عن وحدة تتكون من أفراد اثنان أو أكثر بينهم تفاعل اجتماعي متبادل على رأسه اللغة والعلاقات بسبب من وحدة الأهداف أو العمل أو الشعور، ويتحدد للأفراد في الجماعة أدوارهم ومكانتهم، ويحكم الجماعة مجموعة من المعايير والقيم. والفريق في تعريفنا هنا  مجموعة من الأعضاء يعملون في مجالات متخصصة تعبر عن خبرات وإمكانيات ومواهب كل عضو في مجاله (موهبته، قدراته...) بغرض الوصول لأهداف الفريق... وبهذا المعنى ممكن أن يكون أي (إطار) ضمن لجنة أو مؤسسة أو منظمة أو جماعة ممثلاً لفريق أو غير ممثل لفريق.

    تمر مراحل عمل الفريق بأربعة مراحل هي:

1.           المبادرة: حيث يبادر واحد أو أكثر من أعضاء الفريق بطرح مسألة أو مشكلة أو حلا.

2.           تكوين الأفكار: حيث يتفاعل الأعضاء الآخرين بالتزويد بالأفكار أو المقترحات، في مرحلة عقلية متصلة.

3.           الحكم والتطوير: وبهذه المرحلة يتم النظر للأفكار المقدمة من زاوية التحسين أو التطوير، التغيير أو الإلغاء وعبر تقديم حكم بها واتخاذ قرار.

4.     الإنجاز: لا يكفي أن يفكر الفريق ويبادر ويحكم على صلاحية الأفكار وإمكانية تطبيقها، أو على إقرارها فقط وإنما ليكون فريق يجب أن تصبح الأفكار حقيقية تسعى على وجه البسيطة بالتنفيذ والإنجاز.

     والقيادة (أي القيادة الجماعية أو المنمية) تمثل ضمن الفريق دورا من الأدوار وقدرة من القدرات، ومهارة من المهارات وهي ثمانية أدوار تجعل من مسببات الانضمام للفريق قاعدة لإبرازها. حيث ينتمي الأفراد (الأعضاء)

للفريق للحصول على:

1)           الأمان.

2)           تحقيق الأهداف.

3)           القوة.

4)           المنزلة.

5)           الاندماج والاتصالات.

6)           تحقيق احترام الذات.

      أما الأدوار الثمانية التي تظهر في الفريق (العمل الجماعي) فسنتعرض لها في ورقة أخرى.

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر