قراءة تحليلية (3) لمقال الأخ بكر أبو بكر لمازن صافي

10-06-2015

قراءة تحليلية (3) لمقال الأخ بكر أبو بكر " التنظيم الباهت في حركة فتح" .. بقلم د.مازن صافي*

 

  

بعد نشر المقال الأول والثاني كدراسة تحليلية لما ورد في دراسة الأخ بكر أبو بكر المعنونة بــ " التنظيم الباهت في حركة فتح"، فإنني قد كتبت المقال الثالث، استكمالا لباقي النقاط الهامة التي وردت في الدراسة . وان كان مقالي الأول قد عالج الجانب التنظيمي في حركة فتح، فإن مقالي الثاني قد عالج الواقع السياسي والاستراتيجي للحركة عبر الدخول في بعض مسارات التاريخ وربطها ببعض،  لأنهي الدراسة في مقالي الثالث والذي يتناول المؤتمر السادس للحركة وما وصلت له الحالة السياسية والتنظيمية حتى اليوم، والتطلع إلى استيراتيجية متقدمة .

 

في المؤتمر السادس لحركة فتح والذي عقد في مدينة بيت لحم في أغسطس 2009 تمسكت حركة فتح بكونها حركة تحرر وطني ومحافظة على كافة الخيارات السياسية للوصول الى الحقوق الفلسطينية وكانت إحدى الوسائل "المفاوضات المشروطة" تحت سقف خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، و بالاضافة الى التأكد على مقاومة الاحتلال وفق ما اجازه القانون الدولي، وتم اعتماد "المقاومة الشعبية كإحدى أهم الاستراتيجيات المعتمدة، وأعتمد الحراك الدولي الدبلوماسي كإستيراتيجية، وتزامن كل ذلك فيما بعد بالمتغيرات الدولية وما سمي بالربيع العربي، وتارجح مكانة مركزية القضية الفلسطينية كأولوية، ولكن الدبلوماسية الفلسطينية النشطة استطاعت من 2010 حتى 2012 إعتماد دولة فلسطين عضو مؤقت في الأمم المتحدة "تحت الاحتلال" ومما فتح المجال ايضا للعضوية الدائمة والكاملة في الغالبية العظمي من مؤسسات وجمعيات الأمم المتحدة وعلى راسها وأهمها "محكمة الجنايات الدولية"، وبذلك تحول مسار الواقعية او المرحلية من الانتقال الى داخل الأرض المحتلة وانتزاعها، الى الانتقال للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال، وإلغاء إدعاءات او سياسة (اسرائيل) بأن الضفة والقطاع اراض متنازع عليها لتتحول الى اراض دولة تحت الاحتلال وفق القانون الدولي، وأصبحت المرجعيات الدولية أساس لأي عملية سلمية قادمة، تقود الى انتزاع الحقوق الفلسطينية السيادية .

 

واليوم نتطلع الى تطور في استيراتيجية حركة فتح ونحن على أبواب عقد المؤتمر السابع الذي تم تاجيله لظروف قاهرة، ولربما سيكون هناك "برنامج سياسي جديد" يواكب التطورات الدولية والاستحقاق الفلسطيني واستمرارا في الحراك الدولي، ويبقى الانقسام وعقدة تعثر تحقيق الوحدة الفلسطينية ضاغط سلبي وعنيد ومعيق ضد انطلاق الاستيراتيجية الجديدة، ولهذا سوف تكون الوحدة الفلسطينية استيراتيجية مستمرة، حتى تحقيقها بالكامل .

 

وأخيرا من المفيد أن تكون قراءتنا التحليلية تأكيدا على أن حركة فتح مصممة على تحرير الأرض وكنس الاحتلال ووقف الاستيطان وانقاذ القدس والتعامل مع المتغيرات الدولية والاقليمية وإحداث التغيير عبر استحداث واعتماد سياسة جديدة تشمل الوضع الداخلي والاقليمي والدولي، وبإعتقادي ان الدبلوماسية النشطة والناجحة سوف تستمر صعودا حتى الدولة، وان المقاومة الشعبية السلمية نموذجا وضع (اسرائيل) في مازق قانوني وانساني، وأن الثوابت الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة ورفض الاعتراف بيهودية دولة الاحتلال، ستشكل معالم السياسة الجديدة، وكما أن تبييض المعتقلات الاحتلالية من المعتقلين، سيكون هدفا راسخا.

 

وأما عن إطار (م.ت.ف) فإن منظمة التحرير الفلسطينية تشكل ضمانة في إطار الحفاظ على الثوابت الفلسطينية، وهي مصدر الشرعية للنظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته.

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر