حالة دراسية: التنظيم الصلب في مواجهة الأزمات
21-03-2014حالة دراسية
التنظيم الصلب في
مواجهة الأزمات
مرت حركة
التحرير الوطني الفلسطيني- فتح بعديد المراحل صعودا وهبوطا منذ النشأة عام 1957
والانطلاقة عام 1965م، فراكمت الإنجازات والانتصارات (العمليات العسكرية
1967-1971، المواجهات الصاروخية من الجنوب اللبناني، والعمليات الفدائية كعملية
دلال المغربي والعشرات أمثالها ضد العدو في الثمانينات، الصمود في الشقيف وحرب
1982 وطرابلس، وفي حروب حماية المخيمات في لبنان، مواجهات ضد اغتصاب القرار الوطني
الفلسطيني المستقل، ثم الانتقاضات الثلاث الكبرى "الحجارة 1987/النفق1996/الأقصى
عام 2000" ، وبناء المؤسسات للسلطة منذ العام 1994، ومعركة الامم المتحدة
والدولة العضوالمراقب، والتصدي لاعتداءات العدو على غزة، وتواصل المقاومة الشعبية)
وفي مقابلها لم تخلُ مسيرة الحركة من الثغرات والأزمات أيضا، وليس آخرها الانشقاق
الكبير في العام 1983 الذي قادته تدخلات النظام السوري في جسد الثورة.
خضنا وما
نزال حروبا ومواجهات ضد العدو الصهيوني فيما أسميناه }التناقض الرئيسي{ واجتزنا عديد الأزمات، ووقفنا
ضد احتلاله ومؤامراته لتحطيم قضيتنا وشعبنا وصموده، وخضنا صراعا صعبا مع الخصوم من بعض الدول العربية،
وأنظمتها الفاسدة التي تحاول أن تغطي عُريها القومي والاسلامي بالفتك بقضيتنا،
وخضنا الصراع ضد خصومنا في الحركة الوطنية ومع "حماس" وغيرها، كما هو
الحال في صراعنا الداخلي.
إن الصراع
بمنطق تناطح المفاهيم والأفكار والسياسات والوسائل ضمن القانون والنظام الداخلي
مطلوب، ما يعزز التعددية والآراء، ولكنه حتما ينتهي مع القرار القيادي. والصراع
الذاتي في الإنسان نفسه، ومع محيطه وفي التنظيم ليس بالضرورة صراع لونين فقط أوصراع الالتصاق بالحائط، وانما تتجاور ب"الصراع
الصحي" الآراء في مساحة كبيرة يتقاطع فيها المختلِفون.
ومتى وصل المتصارعون لمرحلة ]التناقض المفضي للعداء[ فإنه يخرج عن
سياقة وقواعده، ما نرى مثله اليوم للأسف فيما تشنه "حماس" ضد القيادة
بأسلوب التكفير والتخوين والتشهير، كما نراه من بعض المواقع الاعلامية الصفراء،
وبعض الانتهازيين في حركة فتح.
إن اللجوء
للشتم والبذاءة والفحش لغة الضعيف والفاسد ما نهانا عنه الرسول (ص) وقيمنا الأصيلة،
وهنا ليس لنا أن ننكر أن في جسد حركتنا العملاقة ثقوب وثغرات.
تطرح
أدبيات الحركة أن المناضل قد يكون }تطهريا {مثاليا لا يحتمل الضغوط
فيخرج عند أول منعطف،أويرتد }انتهازيا{
يقتنص الفرص ويقدم الشخصي على الوطني، أو يصمد }ثوريا{ كما هو شأن الفتحويين بأغلبهم. ما يعني ضرورة أن
يتخلص الجسد بين فترة واخرى من أدرانه ويعيد رتق الثوب، وربما يضطر للبتر على ما
في ذلك من ألم وجهد قد يحرف النضال مؤقتا عن التناقض الرئيس.
اليوم نرى
حربا شرسة وأزمات وصراعات مفتعلة ضد الحركة، وضد قيادتها من خارجها
(دوليا/عربيا/داخليا) ، ومن قلّة تدعي الانتماء للحركة تتساوق مع أحصنة فاسدة
امتهنت الشتم والتعهير ولغة الفُرقة -ممن تعرفونهم- يشتموننا إن أصبنا أو أخطأنا، سامحهم
الله.
ناقشوا في ضوء ما سبق، ومما تتابعونه يوميا
-مفهوم الالتزام وحقيقة الانتماء لفلسطين والحركة،
برأيكم؟
-كيف نستخدم الازمة والصراع، لنعود أكثر قوة وايجابية
وثقة وصلابة؟ وأذكروا مثالا حصل معكم؟
المعهد الوطني
لتدريب الكوادر
ولجنة التدريب
واعداد الكادر في حركة فتح/التعبئة والتنظيم
فلسطين-رام
الله-2014