نعم للفصل في جامعة بيرزيت!
12-09-2013نعم للفصل في جامعة بيرزيت!
أن يتم فصل طلاب على خلفية مطالبات محقة
برأيهم على الأقل دلالة على عمق الازمة لدى (الكبار) لا الطلاب ، اذ ان مطالب
الطلبة الجامعية دوما ذات طابع محدد تمس حاجاتهم الأساسية وحاجات أهاليهم، ولولا عدم
قدرتهم على توفيرها لما كان لهم اللجوء لأساليب قد يراها (الكبار) غير مقبولة.
الاحتجاج والاعتصام والتظاهر هو من حق المواطن
مادام يحتفظ بسلميته ، وهو من حق الطالب مادام لا يؤثر سلبا على المسار التعليمي ،
وعلى فرضية أن أي اعتصام أو تظاهر طلابي
ضد ادارة الجامعة قد تجاوز الحد فان لغة الاستبداد والتهديد والوعيد مع الطلاب لا
تفيد.
إن الحوار هو اللغة الوحيدة التي يجب أن
تسود، فلم يجرم الطلبة في جامعة بيرزيت، وان اخطأوا في بعض ممارساتهم فما هو دور
الاساتذة والإدارة التي تفشل دوما في التعامل معهم فتزيد عليهم من الاعباء المالية
سنويا؟! وكأن الأمر كما قال عدد من الطلاب أصبح طرازا (موضة)، دون ان تكلف الادارة
نفسها عناء التفكير العميق والعمل لحل القضية المالية (وطرحها لهذه الاشكالية على
الطلاب أو قيادتهم ولم لا! ليتشاركوا معا في حلها) فتقوم بالإجراء الأسهل وهو الفصل
ما هو دلالة فشلهم الواضح للعيان.
فشل
ادارة أي جامعة أو مؤسسة هو بعدم قدرتها على الاستيعاب أو الحوار مع الطلبة حتى لو
تجاوزا الحدود أو أخطأوا فكيف تكون العلاقة (التربوية) أن كانت تستند فقط لإجراءات
عقابية قصوى.
تشكل القرارات
المالية المجحفة بحق الطلبة عامل اعتراض تبرر أن يقوموا بقتل الفقر والثورة على
(البرجوازية) التي ترهقهم ولا تعبأ بشظف عيش الناس، ولا تكلف نفسها ان تبحث عن
مصادر دخل أو دعم هم قادرين على استجلابه أو يجب أن يكونوا كذلك ليصبحوا ناجحين.
نعم ليس لأحد من (الكبار) أن يحمل سيف
الباطل ليبطش بمن هم تحت مظلته أو رعايته أومسؤوليته فصرخوا من الألم فقالوا أخ أو
قالوا لا... إذ بدلا من ان يمارس المسؤول أو الكبير دور الراعي يمارس دور الذئب ،
وبدلا من فصل الذي يصرخ محتجا كان الأولى فصل الفاشل في ادارة الجامعة الذي لم يستطع
أن يتحسس حقيقة معاناة ومشاكل وأوضاع الطلاب وأهاليهم ، كما لم يعبأ بالاستماع لهم
ومحاورتهم واشراكهم في تقرير مستقبلهم.
شهر9/2013