زوار المقال 1599

فن الحديث(الإلقاء) وتقنياته 3

 

الفوائد و العوائق

شجعت التطويرات التقنية الناس على الإكثار من استخدام وسائل المساندة في إلقاء كلماتهم، فقد أصبحت برامج الرسوم البيانية المتطورة الخاصة بالإلقاء في متناول الجميع أكثر مما كانت عليه من قبل، كما أصبحت سهلة الاستعمال مما يشجع على استخدام الشرائح, أو الرسوم البيانية التي تعد على الحاسب الآلي حينما لا يتوفر في الغالب سبب وجيه لذلك, وقد تسبب التطور والتقدم في أجهزة العرض الإسقاطي (البروجيكتر) ( وبرامج Power Point ) وفي الإنارة, والتقنيات الأخرى في حدوث وقائع ومناسبات تعتمد اعتماداً كبيراً على المشاهدة. إن هذا التطور, والتقدم يغريك في التفكير بأن استخدام أحدث ما توصلت إليه وسائل المساندة يحسن الجودة النوعية للإلقاء تحسيناً حقيقياً وجوهرياً. كما أن الوسائل المساعدة والمساندة للإلقاء تعطي قيمة حقيقية للإلقاء إذا كان ثمة وظائف محددة لا يمكن تأديتها على نحو أفضل عن طريق الكلام.  

 الوسائل المساعدة المرئية هي الشكل الأكثر شيوعاً في مساندة الإلقاء. فهي تشمل أي شيء يمكن استخدامه لنقل المعلومات بطريقة مرئية، كالشرائح، والرسوم البيانية التي ينتجها الحاسوب، واللوحات البيانية (الخرائط) القلابة, والسبورات, والعرض الإسقاطي الرأسي, والصور المتلفزة، إن أفضل نوع من  هذه الوسائل المرئية هو النوع الذي يستفيد من الصورة الذهنية المرئية. وإليك مثال بسيط على ذلك، ألا وهو عرض الأرقام في صفوف كرسم بياني، أو لوحة بيانية على شكل كعكة لتعرض بوضوح معنى هذه الأرقام. إن كافة الوسائل المساعدة المرئية التي تستخدم في أغلب الأحوال, تستخدم بطريقة غير ملائمة, فتنقل المحتوى أكثر من أن تنقل المعنى.  

إن إلقاء المعلومات بطريقة مرئية له فوائد كامنة كثيرة، هي:

  • يستطيع الحضور أن يستوعبوا المعلومات بأسلوب جيد, وبسرعة تلائمهم.

  • من الأسهل فهم المعلومات المعقدة (العلاقات, والإجراءات, والملخصات) حينما يتم تمثيلها بصورة مرئية.

  • تستطيع الصور إثارة الخيال بصورة فورية أكثر سهولة من الكلمات, مما يزيد من انهماك الحضور في الإلقاء.

  • تستطيع الصور الذهنية أن تنقل المعلومات بطريقة أكثر دقة (الصورة تعادل ألف كلمة).

  • المعلومات التي تعرض بصورة مرئية يتم تذكرها لمدة زمنية أطول.

 إن الوسائل المرئية, إذا تم استخدامها بطريقة ملائمة, تستطيع أن تغير مزاج الحضور، وأن تجذب انتباههم، وأن تساند, وتعزز رسالتك. وإذا ما تم استخدامها لأسباب خاطئة، أو بطريقة خاطئة، فإنها لا تخدم أي غرض نافع، ويمكن أن تشتت انتباه الحضور عن الإلقاء. فعلى سبيل المثال، فإن الاستخدام الخاطئ للوسائل المرئية يمكن أن:

  • يشتت انتباه الحضور عن رسالتك.

  • يشتت انتباهك عن غرضك, حيث سيتوجب عليك مثلاً أن تكتب، وترسم، وتشغل الأجهزة.

  • يضلل الحضور إذا لم تكن الوسائل المرئية ملائمة.

  • يربك الحضور إذا لم تكن الوسائل المرئية مصممة تصميماً جيداً.

  • يضيف تعقيداً غير ضروري للإلقاء.

ويمكن تطبيق نفس العوائق المذكورة على كافة الوسائل المساعدة لإلقاء الحديث أو الكلمة حينما يتم استعمال تلك الوسائل بطريقة غير ملائمة، فأي شيء تستخدمه لمساندة الإلقاء يجب أن يكون:

  • أفضل طريقة متوفرة لنقل الفكرة.

  • تمثيلاً دقيقاً للفكرة.

  • مصمماً للاستفادة من الفوائد الخاصة للطريقة المستخدمة, مثل الصور الذهنية المرئية في الوسائل المساعدة المرئية.

  • سهلاً للفهم.

  • مستخدماً بطريقة فعالة خلال الإلقاء.    

إنك تمثل السمة الرئيسية في الإلقاء. كما أن إظهار الحماسة وإبراز الشخصية يعتبران الطريقة الأكثر قوة في التأثير في الحضور. وإذا ما قررت بأن الإلقاء يستوجب استخدام مساندة إضافية، اختر الطرق اللازمة لذلك بعناية. ولا تختر الطرق الأكثر شيوعاً تلقائياً، لأن الاختيارات المتوفرة أوسع بكثير، وكل وسيلة من وسائل المساندة تقدم لك مزيجاً مختلفاً من الفوائد.  

أنواع وسائل إلقاء الحديث 

لا مانع من استخدام أي شيء تريده في مساندة الإلقاء إذا كان ذلك الشيء يخدم غرضك المنشود، وإذا استطعت التفكير بطريقة لنقل فكرة ما للحضور تُحدث من خلالها رد الفعل الذي تريده بالضبط منهم، فليس هناك ما يمنعك من استخدام ذلك. إن طبيعة معظم الالقاءات الخاصة بالأعمال سوف تدعو إلى استخدام المزيد من أنواع المساندة الروتينية، ولكن ابدأ بأي شيء مفتوح يلائم المزاج العام للحضور. وبعد ذلك، يكون اختيارك للمساندة موجهاً بمدى فاعلية هذه المساندة، أكثر من أن يكون موجها بالعرف، والتقليد، ونرى في عصرنا الحاضر، أن إلقاء الحديث أو المحاضرة...، التي يتم تقديمها بطريقة احترافية متخصصة تعتبر أعمال بارعة، ولكن ينقصها الخيال أحيانا. استخدم الوسائل المساعدة للإلقاء بطريقة متجددة، وبذلك تستطيع أن تستحدث التأثير الإضافي المنشود في الحضور.  

بعض الطرق العديدة التي تستخدم في مساندة إلقاء الكلمات موضحة في الجدول التالي:

بعض طرق مساندة الإلقاءات(الكلمة/الحديث/المحاضرة/الخطاب..)

الشرائح

ألواح الطباشير / ألواح بيضاء

رسومات بيانية مرسومة(وشرائح) على الحاسوب

لوحات قلابة

تسجيلات صوتية

نشرات

صور متلفزة وأفلام

عروض توضيحية

ألواح قصصية

معينات الإخراج المسرحي والسينمائي

عروض ومعارض

تركيبة الحضور

عرض إسقاطي رأسي وصلات مؤتمرات متلفزة

أعمال بهلوانية

وكل طريقة من هذه الطرق لها خصائص تجعلها ملائمة للاستخدام في ظروف خاصة. بعض هذه الطرق أكثر ملائمة من غيرها لبعض ظروف الإنارة, مثل الأحجام المختلفة للحضور، وللمكان. وبعضها يسمح باستحداث صور ذهنية أمام الحضور، وللمكان. وبعضها يسمح باستحداث صور ذهنية أمام الحضور (كاللوحات القلابة مثلاً)، وبعضها الآخر يستطيع دمج أحدث البيانات في أشكال بيانية من (الرسوم البيانية التي ينتجها الحاسب الآلي). هنالك مجال غير محدود تقريباً لمساندة الإلقاء.

يمكن أن تمتلك الوسائل المساعدة للإلقاء تأثيراً قوياً على الحضور، فإذا اخترت طريقة غير ملائمة للمساندة, يمكن أن يصبح التأثير المذكور سلبياً. إن اتخاذ القرار بشأن نوع الوسائل المساعدة التي سيتم استخدامها في الإلقاء، إن وجدت، يتطلب نفس القدر من الحرص الذي تحتاجه في إعداد رسالتك الشفهية.  

تقرير نوع الوسيلة المساعدة التي تحتاج إليها

تعتبر أية وسائل مساعدة تقوم باستخدامها جزءاً لا يتجزأ من الإلقاء أو عرض الحديث أو المحاضرة، وعليك أن تختارها خلال عملية كتابة الإلقاء، ادرس إمكانية نقل بعض الأفكار الخاصة بطريقة أكثر فعالية، إما باستخدام شيء ما يكملها، أو باستخدام كلماتك الشفهية بدلاً من ذلك. وإذا قررت استخدام بعض وسائل المساندة، اسأل نفسك ما يلي:

  • ما نوع المساعدة, أو المساندة التي احتاجها لنقل هذه الفكرة بفعالية؟

  • أي الوسائل أفضل لتقديم المساندة المطلوبة؟

  • ما التصميم الأكثر فعالية للوسيلة المساعدة التي اخترتها؟

ما شكل المساندة ؟

       من طبيعة المعلومات التي تريد نقلها للحضور, تتضح تماماً ماهية الوظيفة التي تريد أن تخدمها الوسيلة المساعدة, فقد تريد ما يلي, على سبيل المثال:

  • شرح مفهوم, أو نتائج حدث من الأحداث.

  • تعزيز النقاط الهامة, والأفكار, أو المقترحات الراديكالية( الثورية).

  • توضيح بيانات, أو علاقات, أو إجراءات مقعدة.

  • تحديد موقف, أو مجال مشكلة.

  • إثبات تصريح راديكالي, أو نتيجة ما.

  • توليد مزاج ما يجعل الحضور أكثر استقبالاً لفكرة خاصة.  

      فإذا قررت أولاً ما هي الوظيفة (أو المهمة) التي تريد أن تخدمها الوسيلة المساعدة, فسوف تجد الطريقة الملائمة في الإلقاء. خذ موضوع المجاعة العالمية كمثال. ثمة إمكانيات عديدة لنقل المعلومات المناسبة لهذا الموضوع, بإمكانك أن تفعل ما يلي, على سبيل المثال:

تعريف المشكلة, ودعمها بالإحصائيات عن نقص الغذاء, أو عن معدلات الوفيات الناتجة عنها.

شرح نتائج سوء التغذية.

توضيح أسباب نقص الغذاء الإقليمي.

توليد مزاج خاص عن طريق توضيح حجم ما يتوفر لدى الغرب من جبال الغذاء مقارنة بما يعانيه أطفال العالم الثالث. 

إن نوع المساندة التي تحتاج إليها تعتمد على النقاط الرئيسية التي تريد نقلها للحضور. فحملة جمع التبرعات لإغاثة الفقراء-على سبيل المثال- قد تتطلب توليد التعاطف مع محنة أطفال العالم الثالث، وتوليد الشعور بالذنب حول جبال الغذاء المتوفرة لدى العالم الغربي. وقد يكون مندوب إحدى الشركات الدوائية أكثر ميلاً من غيره للتركيز على نتائج سوء التغذية. قرر أولاً شكل المساندة التي تريد، وستكون قادراً على إقرار الوسيلة الأكثر ملائمة لتحقيق هذه الوظيفة. 

ما نوع الوسيلة المساعدة؟

كل نوع من أنواع الإلقاء له صفاته التي تجعله ملائماً لنطاق معين من الاستعمالات. فالوظيفة المقصودة لإحدى الوسائل المساعدة تساعدك في إقرار النوع الذي تحتاج إليه, والوسائل المساعدة تختلف في نوع المعلومات التي تلائم, على النحو الأفضل, عملية نقل المعلومات وتركيبة النقل.  

فالشرائح تلائم- بطريقة مثالية- إظهار الشكل البياني لمجموعات الأرقام، وعرض الصور التي تغير مزاج الحضور. ويمكن استخدام اللوحات القلابة لتعكس، خطوة خطوة، سلسلة من الأحداث، أو الأفكار, كحل مشكلة ما، أو كمراحل تطور مناقشة ما. أما التسجيلات الصوتية، والمؤتمرات المتلفزة، والأفلام السينمائية، والصور المتلفزة فهي تحضر العالم الخارجي إلى مكان الإلقاء. وأما النشرات، فهي تستطيع أن تنفذ إلى ما وراء المستندات التقليدية التي تساند الإلقاء، لتتضمن أشياء أخرى كعينات للمنتجات، وبطاقات بريدية كرتونية على المقاعد (باعتبارها طريقة بسيطة لإعطاء الحضور تبصر فكاهي حول ما سيأتي تقديمه في الإلقاء). إن تركيبة الحضور يمكن أن تساعدك على عرض جانبي مناقشة ما،إما عن طريق إثارة الاعتراضات التي تجيب عليها،أو أنها تقود الإلقاء إلى اتجاه جديد عن طريق إثارة سؤال ما.

 عليك أن تدرس أيضاً تأثير الوسائل المساعدة المعدة مسبقاً (كالشرائح مثلاً) مقابل الشرائح التي تستحدثها أمام الحضور (سواء أكانت مكتوبة, أم مرسومة), إن الوسائل التي يتم إعدادها مسبقاً، كالشرائح مثلاً, يمكن أن تضيف الهيبة والاعتبار إلى الإلقاء إذا كانت هذه الشرائح ذات تصميم محترف، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإن ما يتم إنتاجه من شرائح في موقع الإلقاء يحدث جواً أكثر ألفه، ويساعد في انسجام الحضور مع الإلقاء.

 كما أن النشرات، التي يتم توزيعها بعد إلقاء حديثك، يمكن أن تكون بمثابة الامتداد الثمين للإلقاء، حتى وإن لم تحتوي هذه النشرات على معلومات إضافية عن الإلقاء لتقديمها للحضور، فإن نسخة تلخص ما دار في حديثك، متضمنة الشرائح, يمكن أن تعمل كأداة تذكير للحضور بمحتويات الإلقاء.

 قد تمنعك الظروف_ في بعض الأحيان_ من استعمال وسائل مساعدة خاصة. إن عوامل مثل حجم الحضور وظروف الإنارة، وتوفر الأجهزة, والوقت، أو الميزانية اللازمة لتحضير المواد قد تقيد اختيارك. فحجم الحضور، وظروف الإنارة مثلاً، تملي عليك نوع أجهزة الإلقاء الإسقاطي (الضوئي)، التي تزودك بصورة ذات حجم، ووضوح مناسبين، عليك أن تتأكد من أن ما يدور بخاطرك من الوسائل المساعدة متوفرة، وملائم لتحقيق غرضك.

7 وسائل لجعل حديثك أكثر تأثيراً

 1 ـ استخدام أسلوب الربط للانتقال من فكرة إلى أخرى.
      وهذا يمكن باستكمال الكلمات، والجمل والعبارات التي تساعدك في الانتقال من نقطة إلى نقطة خلال إلقائك كلمتك. وأسهل طريقة لذلك هي أن تقوم بإعطاء النقاط التي تتحدث عنها أرقاماً. ((النقطة الأولى.. النقطة الثانية)) مثلاً. والطريقة الأخرى أن تقوم بطرح سؤال ثم تقوم بالإجابة عليه. كما أنه باستطاعتك تكرار جملة سبق لك استعمالها مع القيام بتوضيحها بصورة أفضل، بالإضافة إلى أن بعض المفردات تقوم بهذا الدور على خير وجه. استعمل الكلمات مثل: بالإضافة إلى ذلك، علاوة على ذلك، بنفس الطريقة، وبالتالي، في تلك الأثناء،لهذا الغرض. والتنوع في استعمال هذه الأدوات. إن الإكثار من استعمال واحدة منها فقط سيؤدي إلى الملل.
2 ـ الجأ إلى التكرار لتلفت انتباه مستمعيك.
     يمكنك أن تستعمل التكرار في بداية جمل متتالية. قال أحدهم: ((عندما كنت طفلاً كنت أتكلم كطفل، وأفهم كطفل، وأفكر كطفل)).
3 ـ استخدم التناقضات لخلق تأثيرات لا تنسى لدى مستمعيك.
كما قال أحدهم: ((وهكذا أيها المواطنون، لا تسألوا ماذا يمكن أن تقدم لكم بلادكم بل اسألوا ماذا تستطيعون أن تقدموا لبلادكم؟)).
4 ـ استخدم الأساليب البلاغية للفت انتباه المستمعين.
      من خلال استعمال المحسنات اللفظية مثل السجع، والجناس والطباق. والأمثلة على ذلك كثيرة منها خطبة قس بن ساعدة الإيادي التي يقول فيها: ((أيها الناس اسمعوا وعوا، مَن عاش مات، ومَن مات فات، وكل ما هو آت آت)).
5 ـ شد اهتمام مستمعيك بطرح الأسئلة واستجاشة مشاعرهم.
      ففي مسرحية تاجر البندقية لشكسبير مثلاً يطرح شايلوك ست أسئلة بلاغية حتى يكسب تعاطف الجمهور: ((أليس لليهودي عينان وأذنان؟ أليس له حواس ومشاعر وعواطف كبقية البشر؟ إذا ضربتنا ألا نبكي؟ إذا أضحكتنا ألا نضحك؟ إذا قمت بتسميمنا ألا نموت؟ وإذا أسأت إلينا.. أليس لنا أن ننتقم؟
6 ـ استخدم أساليب التشبيه.
      أعط صوراً عن أشياء يعرفها الجمهور، كأن تقول مثلاً: ((إن عليكم أن تنظروا إلى موظفي السكرتارية على أنهم اللاعبون الذين يُسَهّلون لخط الهجوم تسديد أهدافه)).
7 ـ استهل الجمهور بعبارات ثلاثية.
      إن تسلسلاً من ثلاثة أفكار أقوى دائماً من تسلسل من فكرتين.
مثل: ((الحياة، الحرية، والبحث عن السعادة)) أو ((الواجب، الشرف، الوطن))، ((المال، الجاه، السلطان)) وهكذا.

8 خطط لتحسين صوتك

  1ـ سجل صوتك.
      استمع إلى صوتك بموضوعية وحاول أن تجرب أكثر من نبرة، جرب الإلقاء على سرعات مختلفة وبطبقات مختلفة وتدرب على ذلك. إن قوة صوتك من الأشياء المهمة التي يجب أن تتدرب عليها. عليك أن ترفع وتخفض من صوتك حتى تتمكن من التحكم في قدرتك على تنويع قوته.
2 ـ حاول أن تتكلم بسرعة 90 كلمة في الدقيقة.
      إن هذا هو متوسط الكلام الطبيعي. اسأل أصدقاءك عن رأيهم في سرعة إلقائك.
3 ـ تكلم بوضوح.
 
    بأن تكون مخارج الحروف سليمة، وتدرب على الكلمات الصعبة النطق حتى تتقنها.
4 ـ دع صوتك يقوم بالتأكيد على الكلمات والمدلولات المهمة.
      أبرز الأفكار المهمة التي تريد من الجمهور أن يتذكرها بتمييز نطقك لها.
5 ـ استغل قدراتك الصوتية.
      ارفع صوتك حيناً واخفضه حيناً آخر حسب الموضوعات والمواقف، فإن المهم أن تشد الجمهور والمستمعين بإلقائك وحديثك لتؤثر بهم. 

6 ـ حاول أن يكون الكلام خارجاً من أعماقك.
      لا تتكلم من أنفك، وحاول أن تجعل حبالك الصوتية تهتز.
7 ـ اسأل المقربين منك إن كانوا قد لاحظوا أي حشرجات مزعجة في صوتك.
الأفضل أن تبحث عن ذلك بنفسك، أرهف سمعك لصوتك فقد تفاجأ بما تسمع.
8 ـ اعتن بصوتك.
      إن الصوت المتعب بحاجة إلى الراحة وإلى الترطيب. عليك أن تجرب شرب ماء دافئ (فاتر) أو مضغ بعض حبات الزبيب، ولا تتحدث بعد وجبة دسمة.


11 نصيحة لكتابة خطاب ستلقيه

1 ـ اكتب بالطريقة التي تتكلم بها وليس بالطريقة التي تريد أن تكتب بها.
2 ـ اجعل طول كل فقرة يتراوح من ثلاث إلى خمس جمل.
     إنه من السهولة أن تُضَيّع المكان الذي وصلت إليه في حديثك عندما تقوم بقراءة فقرات طويلة.
3 ـ اكتب بصيغة المبني للمعلوم وليس المبني للمجهول.
     إن الأفعال المبنية للمعلوم ((افتَتَحنا خمسةَ مخازن جديدة))، أقوى من الأفعال المبنية للمجهول: ((افتُتحَت خمسةُ مخازن جديدة)).
4 ـ لا تزد طول جملتك عن 20 كلمة.
ذلك أن الجمهور يصعب عليه متابعة الجمل الطويلة.
5 ـ تكلم بصيغة المتكلم.
      من المستحسن أن تستخدم ضمائر المتكلم والمخاطب: أنا، أنت، أنتم، نحن... إن استعمال الضمائر هو، هي، وهم سوف يجعلك تبدو كمن يلقي محاضرة مملة. لكن حاول التقليل من استعمال كلمة (أنا) كي لا تبدو كثير التركيز على ذاتك.

6 ـ اطبع كلمتك/حديثك/محاضرتك بشكل أنيق وواضح.
      اترك فراغات مناسبة بين الأسطر وكذلك بين الفقرات، واختر نوع الخط المناسب للقراءة.
7 ـ  ضع خطاً تحت الكلمات والجمل التي تريد التأكيد عليها.
8 ـ ضع كلمة ((قف)) عند النقاط التي يكون التوقف عندها مناسباً.
9 ـ  اترك هامشاً كبيراً سواء على اليسار أم اليمين.
      ضع في هذا الهامش الملاحظات التي تنبهك إلى ما يجب عليك عمله في هذا الموقف، كأن تقوم باستعمال أساليب الإيضاح السمعية والبصرية مثلاً.
10 ـ تدرب على إلقاء الحديث.
      لا تغرس عينيك في الأوراق. حافظ على أكبر قدر ممكن من الاتصال البصري مع الحضور.
11 ـ  (تحدث) بالطريقة التي تتكلم بها، وليس بالطريقة التي تريد أن تقرأ بها.

 الحديث الواضح باللغة المكتوبة الواضحة 

      اللغة تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، ونتيجة لذلك، على الناس أن يقاوموا النزعة المتأصلة فيهم إلى محاولة استعمال الكلمات الجديدة، والنادرة الاستعمال.
      ما الذي كان سيحدث لو أن بعض الأقوال المأثورة قد كتبت بيد مُثقلة، وكلمات خيالية؟ لا شك أنها ستثقل القارئ بالهموم، وتُمعن في تعقيد الأمور بدلاً من تبسيطها.
      أعتقد أنك فهمتَ ما أقصده، فالكتابة المُقنعة، والكلام الوجيه لا يمكن أن يربكا القارئ، والمستمع، ويجب أن يكونا واضحين، ومفهومين، وكلما كانا موجزين كانا أفضل.
      لو لم تكن جميع هذه الكلمات الجديدة رديئة بما فيه الكفاية، لانشغل المختصون من رجال الأعمال في اختراع لغة خاصة بهم، وإليكم فيما يلي تضميناً مباشراً من مُرشد إداري يؤمن بالمستقبل:
      ((أصبح المديرون يفهمون وجود عدد من أنماط التغيير، وأُطلق على أحد هذه الأنماط اسم (تعزيز إجراءات العمل) الخاصة بالجودة الشاملة، والتحسين المتواصل ـ وعليك أن تتعامل مع التغييرات الراديكالية الأخرى، أو التغييرات المُدخلة على تلك الإجراءات، التي لا تُشبه أي نوع من التغييرات)).
      لمَ يتحدث رجال الأعمال بغموض عن شيء ما كالكفاءة الجوهرية (ما نؤديه على النحو المطلوب)، أو كمنح السلطات والصلاحيات (التفويض)، أو كإجراءات العمل (كيف نؤدي الأعمال).نُحسُّ بأن رجال الأعمال[8] يشعرون أن استعمالهم لهذه الكلمات الطنانة، يجعلهم يبدون أذكياء، ومثقفين، وعلى درجة من الأهمية إلى أكبر حد ممكن، ولكن ما تفعله هذه الكلمات حقاً هو أنها تجعلهم غير مفهومين، ويفتقرون إلى الوضوح.
     إنك لا تستطيع أن تتخيل مدى صعوبة تحول الناس إلى البساطة، ومدى تخوفهم من أن يصبحوا بسطاء. إن القلق ينتابهم لو كانوا من البُسطاء، حيث سيعتبرهم الآخرون من ضعفاء العقول. وبالطبع، فإن واقع الحال على عكس ذلك تماماً، فالناس الواقعيون، والمعروفون بالشفافية هم الأكثر بساطة.ورغم ذلك كله، ما الذي ينبغي على (المتحدث أو القائد أو) المدير أن يفعله أثناء أداء عمله لمكافحة التعقيد؟ عليه أن يطلب المساعدة.
      اكتشف الآخرون إمكانية قياس البساطة في الكتابة قياساً عملياً، فقد قام (روبرت غانينغ) في أعوام الخمسينيات بابتكار ما يسمّى بعبارة (مؤشر الغموض) الذي يوضح سهولة القراءة حسب عدد الكلمات، وصعوبتها، وعدد الأفكار الكاملة، ومعدل طول الجملة في النص. بإمكانك أن تكسب المعركة مع الغموض عن طريق الالتزام بعشرة مبادئ للكتابة بالغة الواضحة التي تتصف بالشفافية، وهي: 

1 ـ اجعل الجُمَل قصيرة.
2 ـ اختر الكلمات البسيطة دون الكلمات المعقدة.
3 ـ اختر الكلمات المألوفة.
4 ـ تجنّب استعمال الكلمات غير الضرورية.
5 ـ أنطق الكلمات الدالة على الأفعال.
6 ـ اكتب كما تتحدث.
7 ـ استخدم مصطلحات يستطيع القراء تصورها.
8 ـ أقم روابط، وصلات مع خبرات القراء فيما تكتب عنه.
9 ـ استخدم أساليب متنوعة.
10 ـ اكتب لتُعبّر عن موضوع ما لا لتأثر فيه.
      ينبغي عليك تشجيع اللغة البسيطة المباشرة، ومقاطعة العبارات الطنانة الخاصة بالأعمال، لا في الكتابة فحسب، بل في التحدث أيضاً. وعليك أن تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك كأن تُشجّع البساطة كمنهج للاستماع الأفضل. فقد أظهرت الدراسات بأن الناس يتذكرون نسبة (20%) مما سمعوه في الأيام القليلة الماضية، وذلك بسبب إخفاق مهارة الاستماع لديهم في الأوقات الصعبة نتيجة هيمنة الثرثرة المتواصلة عن العالم الحديث على مسامعهم.[9]
      إن معظم الناس يتكلمون بمعدل (120) إلى (150) كلمة في الدقيقة، و بإمكان العقل البشري معالجة (500) كلمة في الدقيقة تاركاً وقتاً كبيراً للتململ العقلي. فإذا كان المتحدث من أقل الناس تعقيداً، وإرباكاً، فإنك تحتاج إلى جهد بطولي لتظل متيقظاً لحديثه بدلاً من التظاهر بذلك.
      تعتبر الاجتماعات، والإلقاءات المعقدة، والبعيدة عن صميم الموضوع مضيعة للوقت والمال، فقليل من المعلومات يتم نقله للناس بسب عدم إنصاتهم، ناهيك عن التكلفة الباهظة المترتبة على ذلك.
     اطلب من مقدمي الإلقاءات أو المتحدثين أو المحاضرين ترجمة اصطلاحاتهم المعقدة إلى لغة سهلة مبسطة. لا تخشَ مطلقاً من قول (لا أفهم ما تعني)، ولا تتسامح مع الغطرسة الفكرية.
لا تتشكك في انطباعاتك الأولية عن شيء ما، فهي غالباً ما تكون الأكثر دقةً.